انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣١٧
ولكن عند الدقة و التأمل يمكن الجواب عنه و الدفاع عن مقالة الشيخ قدس
سره بان مراده من صحة الاسناد و الالتزام و عدمها هو مدلولها الالتزامى اى
الحجية , حيث ان الحجية الشرعية تلازم جواز الاسناد و الالتزام , و
البحث فى الحجية الشرعية لا الحجية العقلية , و طرح المسئلة بهذا النحو و
ان كان يجعلها من المسائل الفقهية لكن تثبت به الحجية انا .
و ان شئت قلت : ان صحة الالتزام و النسبة و ان لم يكونا من
آثار الحجية لما عرفت من جواز انفكاك الحجة عنهما كما فى الظن الانسدادى
على الحكومة ولكن لايكاد يجوز تحققهما فى غير الحجة فليس كل حجة مما صح
الالتزام بكون مؤداه حكم الله و صح نسبته اليه تعالى , ولكن كلما صح
الالتزام بكون مؤداه حكم الله و صحنسبته اليه تعالى كان حجة قطعا .
اضف الى ذلك انه لاحاجة بناء على مبنى المحقق الخراسانى فى تفسير
الحجية الى التمثيل بالظن الانسدادى على الحكومة لانه بناء على ذلك
المبنى فى تمامالحجج الشرعية لايجوز الاسناد و الالتزام لان الحجية عنده
بمعنى المنجزية و المعذورية و هما فى الواقع قضيتان شرطيتان اى لو
وافق مؤدى الامارة الواقع كان منجزا و لو خالفه كان عذرا , و ليستا
حاكيتين عن حكم واقعى او ظاهرى حتى يصح الاسناد فظهر ان مال الطريقين الى
امر واحد .
ثم ان المحقق الخراسانى استدل للمسئلة بالضرورة فقال[ : ( ضرورة
انه بدونه لايصح المؤاخذة على مخالفة التكليف بمجرد اصابته و لايكون
عذرا لدى مخالفته مع عدمها و لايكون مخالفته تجريا و لايكون مخالفته بما
هى موافقة انقيادا]( .
و مقصوده من الضرورة هنا هو الضرورة العقلية و البداهة الوجدانية و
هو كذلك لان الوجدان حاكم على عدم ترتب آثار الحجية على امارة ما لم
تتصف بالحجية الفعلية فى مقام الاثبات .
و اما شيخنا الانصارى ( ره ) فاستدل لحرمة الاسناد و الالزام التى يستفاد منها