انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٦٨
الحكم عن ابى عبدالله عن النبى ( ص ) ( ١ ) والسكونى عن ابى عبدالله ( ع ) . ( ٢ )
و الظاهر ان مقتضى الجمع بين هذه الاخبار كلها وجوب طرح ما
خالف كتاب الله و لااقل من انه هو القدر المتيقن منه و هو يكفينا فى
المقام فلا حاجة الى البحث عن مدلولها واحدة بعد واحدة .
و كيف كان فان هنا صغرى و كبرى , اما الصغرى , فهى ان خبر الواحد
المخصص لعموم الكتاب مخالف لكتاب الله تعالى , و اما الكبرى فهى[ (
كل ما خالف كتاب الله فهو باطل]( فتكون النتيجة ان خبر الواحد المخالف
للكتاب باطل لايجوز تخصيصه به .
واجيب عن هذا الوجه بوجوه :
الاول : ان مخالفة الخاص مع العام ليست بمخالفة عرفا بل يعد الخاص حينئذ بيانا للعام و شرحا له .
و هذا الجواب حسن بعد ملاحظة ما مر منا سابقا من ان سيرة الشارع و
عادته العملية استقرت على البيان التدريجى للاحكام والا فمع قطع النظر عن
هذه النكتةفقد عرفت ان ورود الخاص المنفصل بعد العام يعد عرفا معارضا
للعام .
الثانى : سلمنا صدق المخالفة عرفا هنا الا ان المراد من المخالفة
فى الاخبار الامرة برد المخالف للكتاب هو غير مخالفة العموم و الخصوص
مطلقا قطعا و ذلكللعلم بصدور اخبار كثيرة مخالفة للكتاب بالعموم و الخصوص
اجمالا و جريانالسيرة القطعية و قيام الاجماع على العمل بها فى مقابل
عمومات الكتاب و لا يكون ذلك الا لتخصيص المخالفة التى هى موضوع
الاخبار الامرة بطرح الخبر المخالف للكتاب بالمخالفة على نحو التباين و
اخراج المخالفة بالعموم و الخصوص مطلقا عن المخالفة , اذن فالاخبار
الامرة برد المخالف محمولة على المخالفة على نحو التباين والا فهى
آبية عن التخصيص .
اقول : هذا الجواب ايضا حسن الا انه يرد عليه اشكال اورده شيخنا الاعظم
١ الوسائل , ج ١٨ , الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١٥ .
٢ الوسائل , ج ١٨ , الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١٠ .