انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٥١
و منها : ما رواه منتخب كنز العمال ( ١ ) عن الطبرانى و ابن
عساكر عن الشعبى قال : جمع القرآن على عهد رسول الله ( ص ) ستة من
الانصار : ابى بن كعب وزيد بن ثابت و معاذ بن جبل و ابو الدرداء و سعد
بن عبيد و ابوزيد , و كانمجمع بن جارية قد اخذه الا سورتين او ثلاث]( .
هذه هى الوجوه و القرائن التى تدل على ان القرآن قد جمع على عهد
رسول الله ( ص ) , و لو اورد على بعض هذه القرائن فلا اقل من ان فى
مجموعها بما هو المجموع غنى و كفاية فى الدلالة على المقصود .
بقى هنا امران :
احدهما : جمع القرآن من جانب عثمان .
و الثانى : جمعه من جانب اميرالمؤمنين ( ع ) .
اما الامر الثانى فقد ورد فى الروايات ان اميرالمؤمنين على ( ع )
لزم بيته بعد وفاة رسول الله ( ص ) و لم يخرج من بيته حتى جمع القرآن مع
تنزيله و تأويله و الناسخ منه و المنسوخ , وهو بحسب الواقع جمع لتفسير
القرآن الكريم , و يشهد لذلك عدة من الروايات :
منها : ما رواه فى البحار عن كتاب سليم بن قيس : ان اميرالمؤمنين
لما رأى غدر الصحابة و قلة وفائهم لزم بيته , و اقبل على القرآن يؤلفه و
يجمعه فلم يخرجمن بيته حتى جمعه , و كان فى المصحف و الشظاظ و الاسيار و
الرقاع فلما جمعه كله و كتبه بيده تنزيله و تأويله و الناسخ منه و
المنسوخ بعث اليه ابوبكراناخرج فبايع فبعث اليه انى مشغول فقد آليت
على نفسى يمينا الا ارتدى برداء الا للصلاة حتى اؤلف القرآن واجمعه . ( ٢
)
و هذه الرواية بقرينة قوله[ ( تنزيله و تأويله و الناسخ منه و
المنسوخ]( الذى هو بدل عن الضمير فى قوله[ ( جمعه و كتبه]( و كذلك سائر
الروايات الواردة فى الباب تدل
١ج ٢ , ص ٤٨ , نقلا من كتاب البيان , ص ٢٦٩ .
٢ بحارالانوار , الطبع الحديث , ج ٩٢ , ص ٤٠ و الطبع القديم , ج ١٩ , ص ١١ , و كتاب سليم بن قيس ص ٨١ .