انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٨٧
فيه المحقق الخراسانى ( ره ) و قال بعدم حجية قول اللغوى , و سيأتى ان
شيخناالاعظم الانصارى مال الى الحجية مع تأمله فيها اخيرا , فعلينا ان
نلاحظ الادلة و انه ما هو مقتضى الدليل ؟
استدل للحجية بوجوه ثلاثة :
الاول : اجماع العلماء ( بل جميع العقلاء ) على ذلك فانهم قديما و
حديثا يرجعون فى استعلام اللغات الى كتب اهل اللغة , و لذلك ينقلون فى
الفقه اقوال اللغويين بالنسبة الى موضوع من موضوعات الاحكام كالغنيمة و
الكنز حتى من انكر حجية قولهم كالمحقق الخراسانى , كما يرجعون اليهم فى
فهم الحديث و تفسير الكتاب الكريم .
لكن يرد عليه : ان الاجماع هذا لايكون كاشفا عن قول المعصوم ( ع )
بما انه دليل تعبدى خاص قبال الادلة الاخرى التى استدلوا بها فى المقام
لامكان نشوئه منها فلابد من الرجوع اليها .
الثانى : بناء العقلاء و سيرتهم قديما و حديثا و فى كل عصر و زمان و
مكان على الرجوع الى اهل الخبرة , و هذا اهم الوجوه فى المقام .
لكن اورد عليه اشكالات عديدة :
احدها : ان اللغوى ليس من اهل الخبرة اى اهل الرأى و الاجتهاد
بالنسبة الى تشخيص المعانى الحقيقية عن المعانى الجازية , و ان شئت قلت
: ليس شأن اللغوى الا بيان موارد الاستعمال لاتعيين المعنى الحقيقى من
بين المعانى التىيستعمل اللفظ فيها .
و يمكن الجواب عنه : بان المهم فى تعيين مراد المتكلم هو تشخيص
ظهور اللفظ كما مر , و لا ريب فى ان اللغوى يبين المعنى الظاهر للفظ سواء
كان حقيقة اومجازا مشهورا .
ثانيا : ما اشير اليه فى بعض كلمات المحقق النائينى ( ره ) من انه
يمكن ان يكون رجوع العقلاء الى كتب اللغويين من جهة حصول الوثوق و
الاطمئنان من قولهم فى