انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٢٢
العرب[ : ( الشهرة ظهور الشىء فى شنعة حتى يشهره الناس]( .
و فى مفردات الراغب[ : ( شهر فلان و اشتهر يقال فى الخير و
الشر]( و فى الصحاح ( نقلا من لسان العرب[ : ( ( الشهرة وضوح الامر]( .
و فى مجمع البحرين[ : ( الشهرة ظهور الشىء فى شنعة حتى شهره الناس]( .
اذن فيكون معنى قول الامام فى الروايتين[ : ( خذ بما صار واضحا عند
اصحابك ]( و لا اشكال فى ان هذا المعنى من الشهرة او ان هذه الدرجة من
الشهرة تصل الى مرتبة القطع العرفى العادى فليس المراد من عدم الريب
عدم الريب بالنسبةالى ما يقابله , بل عدم الريب مطلقا , و اذن لايصح
الاستدلال بهما فى محل البحث , لان المفروض ان محل النزاع هو الشهرة فى
الاصطلاح اى الشهرة الفتوائية التى توجب الظن بقول المعصوم ( ع ) .
هذا كله بالنسبة الى الدليل الثانى لحجية الشهرة .
اما الدليل الثالث : فهو ما نقله المحقق النائينى ( ره ) و هو
الاستدلال بذيل آية النبأ من التعليل بقوله تعالى[ : ( ان تصيبوا قوما
بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين]( بتقريب ان المراد من الجهالة
السفاهة و الاعتماد على ما لاينبغى الاعتماد عليه , و معلوم ان العمل
بالشهرة و الاعتماد عليها ليس من السفاهة و فعل ما لاينبغى . ( ١ )
و فيه : ان غاية ما يقتضيه هذا التعليل هو عدم حجية كل ما فيه
جهالة و سفاهة , و هذا لايقتضى حجية كل ما ليس فيه جهالة و سفاهة اذ ليس
له مفهوم حتى يتمسك به , الا ترى ان قوله[ ( لاتأكل الرمان لانه حامض](
لا يدل على جواز اكل كل ما ليس بحامض .
و الانصاف ان هذا الدليل لشدة و هنه مما لايليق بالذكر .
هذا كله بالنسبة الى القول بحجية الشهرة مطلقا , و اما القول بالتفصيل بين
١ فوائد الاصول , ج ٣ , طبع جماعة المدرسين , ص ١٥٥ .