انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٩
هو البرائة لا الاستصحاب لان من اركان الاستصحاب وحدة الموضوع , و لا
اشكال فى ان ما بعد الغاية موضوع آخر غير ما قبلها , و لا اقل فى انه كذلك
فى اكثر الموارد .
بقى هنا شىء : و هو كلام شيخنا المحقق الحائرى ( ره ) فى الدرر :
فانه قال : [( التحقيق فى المقام ان الغاية التى جعلت محلا للكلام فى
هذا النزاع لو كان المراد منها هو الغاية عقلا اعنى انتهاء الشىء فهذا
مبنى على بطلان الجزء غير القابل للتقسيم و صحته فان قلنا بالثانى
فالغاية داخلة فى المغيى يقينا فان انتهاء الشىء على هذا عبارة عن جزئه
الاخير فكما ان باقى الاجزاء داخلة فى الشىء كذلك الجزء الاخير , و ان
قلنا بالاول فالغاية غير داخلة لانها حينئذ عبارة عن النقطة الموهومة التى
لاوجود لها فى الخارج]( . . . ثم ذكر احتمالا ثانيا و هو ان يكون محل
النزاع مدخول حتى والى , و ان لا يكون غاية عقلا , و فصل بين ما اذا كانت
الغاية قيدا للفعل ( للموضوع ) و ما اذا كانت قيدا للحكم . ( ١ ) (
انتهى محل الحاجة ) .
اقول : الانصاف ان المسئلة لفظية لاتناسبها و لا ترتبط بها مسئلة عقلية فلا مجال لما ذكره فى الشق الاول من كلامه .
١ راجع درر الفوائد طبع جماعة المدرسين , ص ٢٠٥ .