انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٣٥
ثانيا : انه قال : ان كان الموضوع له هو الخطاب الانشائى فيشمل
المعدومين , بينما لااشكال ايضا فى عدم الشمول على فرض العدم .
ثالثا : لو فرضنا عدم شمول الخطاب للمعدومين فلا ضير فيه لانه
لاريب فى شمول التكليف لهم لوجود ادلة الاشتراك فى التكليف , و لا
حاجة فى ثبوت التكليف الى التخاطب , و لا ملازمة بين الامرين .
ثم ان المحقق النائينى ( ره ) قال : ان القضايا الخارجية مختصة
بالمشافهين و لا تشمل الغائبين و المعدومين و اما القضايا الحقيقية
فالظاهر ان الخطابات فيها عامة .
و استدل له بان توجيه الخطاب الى الغائب لايحتاج الى اكثر من
تنزيله منزلة الحاضر و كذلك بالنسبة الى المعدوم فينزل منزلة الموجود ,
ثم قال : هذا المعنى هو مقتضى طبيعة القضية الحقيقية .
و اورد عليه فى حاشية الاجود بان مجرد الوجود لايكفى فى الخطابات
المشافهة بل تحتاج الى فرض الحضور ايضا و القضايا الحقيقية تفرض لنا
الوجود فقط .
ثم حاول لحل الاشكال فذهب الى ما بنى عليه المحقق الخراسانى من ان
الادوات وضعت للخطاب الانشائى , ثم قال فى آخر كلامه ما حاصله : هذا
اذا قلنا ان الخطابات القرآنية خطابات من الله بلسان النبى ( ص ) اما
اذا قلنا انها نزلت عليه قبل قرائته يكون هذا النزاع باطلا من اصله لعدم
وجود مخاطب غيرالنبى ( ص ) فى ذلك الزمان . ( ١ )
اقول : الظاهر ان اشكاله على المحقق المذكور غير وارد لما سيأتى ,
ثم ان النقاش فى الطريق الذى مشى عليه لحل الاشكال , لان قوله : ان
الادوات وضعت الخطاب الانشائى تبعا للمحقق الخراسانى يستلزم عدم كون
الخطابات القرآنيةبداعى الخطاب الحقيقى و هو خلاف الوجدان و خلاف بعض
الروايات الواردة لبيان آداب التلاوة نظير ما ورد لاستحباب ذكر[ (
لبيك]( بعد تلاوة خطاب ﴿ يا ايها الذين آمنوا﴾ , هذا اولا .
١ راجع اجود التقريرات , ج ١ , ص ٤٩١ .