انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٩٣
البدلى دائما لان كلمة البيع او الماء مثلا فى قوله تعالى﴿ احل الله البيع﴾ و قوله ( ع ) : [ ( الماء اذا بلغ قدر كر لم ينجسه شىء]( مطلق
مع انه يفيد العموم الاستغراقى , و كلمة العالم فى قضية[ ( اكرم العالم](
ايضا مطلق مع انه قد يكون الشمول فيه مجموعيا , نعم انه يتوقف على قيام
قرينة على ان المقصود فيه مجموع العلماء من حيث المجموع .
الثالثة : ان الاطلاق و التقييد كما اشير اليه آنفا ليسا امرين
وجوديين فى الخارج بل هما من الامور الذهنية , و التقابل بينهما تقابل
العدم و الملكة فالمطلق ما من شأنه و ان يكون مقيدا و بالعكس .
الرابعة : ما افاده فى تهذيب الاصول من ان مصب الاطلاق اعم من
الطبايع و الاعلام الشخصية و تجد الثانى فى ابوبا الحج كثيرا , فى الطواف
على البيت و استلام الحجر و الوقوف بمعنى و المشعر . ( ١ )
اقول : كانه وقع الخلط بين نفس الكعبة و منى و المشعر الحرام و بين
الافعال القائمة بها فهذه المواقف العظيمة و ان كانت امورا جزئية
شخصية ولكن الافعال القائمة بها كالطواف و الوقوف امور كلية تصديق على
كثيرين و يأتى فيها الاطلاق و التقييد , فليس الاطلاق و التقييد و صفين
لها بل هما و صفان لتلك الافعالالكلية .
اذا عرفت هذا فلنشرع فى اصل مباحث المطلق و المقيد فهيهنا مقامات :
المقام الاول : فى الالفاظ التى يرد عليها الاطلاق .
احدها[ : ( اسم الجنس]( و ليس المراد منه معناه المنطقى بل المراد
منه فى المقام ما يقابل العلم الشخصى فيشمل الجواهر و الاعراض و الامور
الاعتبارية كلها .
و المشهور ان الموضوع له فيه هو الماهية , و الماهية , على اربعة
اقسام : الماهية بشرط لا و الماهية بشرط شئى , ( و ليس اسم الجنس واحدا
منهما قطعا ) , و الماهية
١ تهذيب الاصول , ج ٢ , طبع مهر , ص ٦٣ .