انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٨٨
حنثه بالنسبة الى فرد حنث سائر الافراد , و ان كان الملحوظ المجموع من
حيث المجموع ( اى على نحو العام المجموعى ) فله حنث واحد يحصل بالتدخين
ضمن اى فرد من الافراد و يسقط سائر الافراد عن الوجوب و ان كان
الملحوظ ترك التدخين على نحو العام البدلى يحصل الوفاء بترك فرد من
الافراد و يتحقق الحنث اذا اتى بجميع الافراد .
بقى هنا امور :
١ فى ان تفاوت هذه الاقسام الثلاثة هل هو باعتبار الحكم او
باعتبار ذات العام ؟ ذهب المحقق النائينى ( ره ) الى ان التفاوت يكون
باعتبار الحكم لا بحسب الذات , والنتيجة عدم امكان تصور هذه الاقسام قبل
تصور الحكم , و ذهب بعض الى ان التفاوت بحسب الذات و ان لنا ثلاث
تصورات مختلفة قبل ورودالحكم .
اقول : الصحيح هو الاول لان العام فى جميع هذه الاقسام بمعنى واحد و
هو الشمول , و هذا المعنى موجود فى الثلاثة على وزان واحد , و التفاوت
يحصل بتصور الحكم المتعلق به ولو اجمالا , حتى ان من يتوهم انه يتصور
كل واحد منها مستقلا يتصور ابتداء ( و بنحو الاجمال ) حكما ثم بملاك
التفاوت فى اقسام ذلك الحكم يقسم العام الى اقسامه الثلاثة كما يظهر
عند التأمل , و الشاهد على ذلك انا نقومالتفاوت بين العام الاستغراقى و
العام المجموعى بوحدة الطاعة و العصيان فى احدهما و تعددهما فى الاخر , و
تعدد الطاعة و العصيان و وحدتهما تترتبان علىاستغراقية الحكم و مجموعيتة .
ان قلت : كيف ؟ و لكل واحد منها لفظ غير ما للاخر , مثل كلمة[ ( اى]( للعموم البدلى و كلمة[ ( كل]( للعموم الاستغراقى .
قلت : نعم ولكنه ايضا بملاحظة اختلاف كيفية تعلق الاحكام لانه
لايمكن تطرق هذه الاقسام الا بهذه الملاحظة , كما يكون كذلك فى باب
الحروف فان الواضع فيه وضع الالفاظ لمعانيها بملاحظة الاحكام المختلفة
التى تتعلق بها كما لايخفى .