انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٨٧
عنوان العام فى نفس علم الاصول فهو ممنوع لان بعض الاحكام يترتب على نفس
هذا العنوان كالبحث عن انه هل للعام صيغة تخصه ؟ او ان العام حجة قبل
الفحص ام لا ؟ و غيرهما من المباحث المنطبقة على عنوان العام .
الامر الثانى : فى اقسام العام
قد ذكروا للعام اقساما ثلاثة : العام الافرادى ( الاستغراقى ) و
العام المجموعى , والعام البدلى , اما الافرادى فهو ما يلاحظ فيه كل فرد
موضوعا مستقلا للحكم كقوله [ ( اكرم كل عالم حيث ان فيه لو حظ كل فرد من
العالم موضوعا مستقلا لوجوب الاكرام , بحيث لايرتبط فرد من افراده فى تعلق
الحكم به بفرد آخر فاذا اكرم بعض العلماء دون بعض فقد اطاع و عصى , لان
لكل فرد حكما مستقلا .
و اما المجموعى فهو ما يلاحظ فيه مجموع الافراد موضوعا واحدا لحكم
واحد بحيث يكون كل واحد من الافراد جزءا من الموضوع و يحصل الامتثال
بالاتيان بجميع الافراد فلو أتى بها الا واحدا مثلا لم يتحقق الامتثال , و
بعبارة اخرى يكون المجموع من حيث هو المجموع مشمولا للحكم فيكون له
اطاعة واحدة و عصيان واحد , و الاطاعة تحصل بالاتيان بالجميع و العصيان
يحصل بترك اى فرد من الافراد .
اما العام البدلى فهو ما يلاحظ فيه واحد من الافراد على البدل
موضوعا للحكم كما لو قال[ : ( اكرم عالما]( فانه يحصل الامتثال فيه
باكرام واحد من العلماء و بعبارة اخرى : يكون له اطاعة واحدة و عصيان
واحد لكن الاطاعة تحصل باتيان اى فرد من الافراد .
و لا يخفى عليك الثمرة التى تترتب على الفرق الموجود بين هذه
الاقسام خصوصا فى حنث النذر اذا تعلق على عنوان عام , فانه لو نذر احد
مثلا على ان يترك التدخين فان كان الملحوظ فيه كل فرد من افراد التدخين
مستقلا ( اى على نحو العام الافرادى ) يتحقق الحنث بتعداد كل من الافراد
التى تحقق فى الخارج , و لا يوجب