انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٧٨
بالتناسخ]( اى يوجد نسبة الرجل الى القول بالتناسخ فى كل من رجال النجاشى
و رجال ابن الغضائرى , ولكنه لادليل على اعتماد النجاشى عليه , و ان
كان هو ( ابن الغضائرى ) من مشايخه , و لو سلم اعتماده عليه لكنه لايحتمل
بالنسبة الى الشيخ الطوسى الذى لم يكن هو ( ابن الغضائرى ) من مشايخه
قطعا , و بالنسبة الى الكشى ايضا الذى يروى الرواية عن الجواد ( ع ) فى
حقه .
و لقد اجاد المحقق المامقانى بعد نقل كلمات علماء الرجال فى
الرجل حيث قال مانصه[ : ( و بالجملة فضعف الرجل من المسلمات و العجب
كل العجب من الشيخ الماهر المحدث النورى حيث انه رام فى خاتمة
المستدرك اثبات و ثاقة الرجل و الاعتماد على كتابه باكثار الكلينى ( ره )
و الثقة الجليل محمد بن العباس بنماهيا الرواية عنه . . . الى ان قال : و
وجه التعجب من هذا النحريرانه رفع اليد عن تصريحات من سمعت بنقل
هؤلاء رواياته الذى هو فعل مجمل و جعل الاصغاء الى التنصيصات المذكورة
مما لاينبغى و هو كما ترى اذ كيف يقابل القول الصريح بعدم الاعتماد
عليه بالفعل الظاهر سيما مع تأيد اقوالهم بما سمعته من مولينا الجواد ( ع
) الظاهر فى دعواه النيابة عنه من غير اصل]( . ( ١ )
الامر الثانى : فى نسخ التلاوة .
و هو ان تنسخ تلاوة آية من الايات سواء نسخ حكمها ايضا او لم ينسخ
فكان الحكم باقيا من دون بقاء الاية الدالة عليه , و فى مقابله نسخ الحكم
و هو ان ينسخ الحكم من دون ان تنسخ الاية الدالة عليه , اما نسخ الحكم مع
بقاء التلاوة فهو امر ظاهر مفهوما و مصداقا , و اما نسخ التلاوة بعد
نزولها قرآنا فهو امر لامعنى محصل له ولكن مع ذلك قد ذهب جماعة من
العامة اليه فى موارد كثيرة , و الظاهر انهم ارادوا به توجيه بعض ما ورد
فى رواياتهم من التحريف فى الكتاب العزيز :
منها : ما مر من رواية الليث بن سعد قال[ : ( اول من جمع القرآن ابوبكر و كتبه
١ تنقيح المقال , ج ١ , ص ٨٧ .