انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢١٨
المطلوب ( كما اشار اليه بعض المحشين على الكفاية ) اى اذا احرز وحدة
المطلوب فلابد من التقييد , و هو مما لا اشكال فيه ثبوتا , لكن المهم هنا
مقام الاثبات و انه من اى طريق يمكن احراز وحدة الحكم كما كنا نفهمها
فى الاحكام التكليفية من تعلق الطلب بصرف الوجود , بل يمكن ان يكون
النظر فيها الى جميع الافراد ,نحو قوله ( ع ) : [ ( الدم نجس]( و قوله تعالى ﴿ حرم الربا﴾ و ﴿ احل الله البيع﴾ و قوله ( ع ) [ ( اذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شىء](
فان الحكم فيها ( كما لايخفى ) تعلق باى دم و اى قسم من الربا واى نوع
من الماء او البيع , اى ان الشمول فيها استغراقى لابدلى كما ان الطريقين
الاخرين المذكورين فى الاحكام التكليفية ( و هما احراز الوحدة من طريق
الاجماع و وحدةالشرط ) ايضا لايوجد لهما مصداق فى مثل هذه الموارد اصلا
فحينئذ ينحصر الدليلعلى احراز وحدة الحكم بكون القيد ظاهرا فى الاحتراز ,
او قيام دليل آخر على كون القيد مما يكون له مفهوم , والا فان مجرد حلية
البيع على اطلاقه مثلا و حلية بيع المعاطاة لامنافاة بينهما .
الكلام فى المجمل و المبين
و لابد فيه من ذكر مقدمات قبل الورود فى اصل الكلام :
المقدمة الاولى : فى انه ما هو المراد بالمجمل و المبين و ما تعريفهما ؟
الظاهر ان المجمل ( و فى مقابله المبين ) على معناه اللغوى و انه
ليس لهاصطلاح خاص فى الاصول , و له فى اللغة اصلان لكل واحد معنى على حده :
احدهما : جمل يجمل ( كنصر ينصر ) جملا الشىء اذا جمعه و هو فى
الكلام اذا جمعه من غير تفصيل , و منه الجملة و جمعه الجمل بمعنى الجماعة .
الثانى : جمل يجمل ( كشرف يشرف ) جمالا بمعنى الحسن , و صرح بعض النحويين انه اعم من الحسن الظاهرى و الحسن الباطنى .
هذا و يحتمل رجوع المعنيين الى معنى واحد لان الجمال ايضا يطلق على الانسان اذا اجتمعت فيه اسباب الحسن .