انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١١٦
عدم حجية استصحاب العدم الازلى
اقول : الحق عدم حجية استصحاب العدم الازلى لورود اشكالات عديدة عليه :
الاول : ( و لعله اهمها ) كون قضية السابقة بانتفاع الموضوع
الصادقة هنا غير عرفية فلا يصح عند العرف ان يقال مثلا[ : ( ليس لولدى
ثوب]( ثم يقال عند السؤال عن وجهه[ : ( لانه ليس لى ولد]( بل يحمل هذا
العرف على الاضحوكة والمزاح , و بالجملة ان الدلة الاستصحاب منصرفة عن
مثل هذا عرفا .
الثانى : ما سيأتى فى مبحث الاستصحاب من اعتبار الوحدة بين
القضية المتيقنة والقضية المشكوكة موضوعا و محمولا و نسبة لعدم صدق مفهوم
النقض ( لاتنقض اليقين بالشك ) بدونها و القضيتان فى ما نحن فيه ليستا
متحدتين فى النسبة لانها فى احديهما سالبة بانتفاء الموضوع و فى الاخرى
سالبة بانتفاء المحمول .
الثالث : ما افاده المحقق النائينى ( ره ) و عصارة كلامه التى
ذكرها فى اول بيانه : ان الباقى تحت العام بعد التخصيص اذا كان هى
المرأة التى لايكون الانتساب الى قريش موجودا معها على نحو مفاد ليس
التامة فالتمسك بالاصل المذكور لادراج الفرد المشتبه فى الافراد الباقية و
ان كان صحيحا الا ان الواقع ليس كذلك لان الباقى تحت العام حسب ظهور
دليلة انما هى المرأة التى لاتكون قريشية على نحو مفاد ليس الناقصة و
عليه فالتمسك باصالة العدم لاثبات حكم العام للفرد المشكوك فيه غير
صحيح و ذلك لان العدم النعتى الذى هو موضوع الحكم لاحالة سابقة له على
الفرض ليجرى فيه الاصل و اما العدم المحمولى الازلى فهو و ان كان مجرى
الاصل فى نفسه الا انه لايثبت به العدم النعتى الذى هو المأخوذ فى
الموضوع الا بالاصل المثبت . ( ١ )
و اورد عليه بعض تلامذته فى هامش اجود التقريرات بوقوع الخلط فى
كلام المحقق بين مفاد ليس الناقصة و السابقة المحصلة و ان الاستصحاب و
ان لم يكن
١ راجع اجود التقريرات , ج ١ , ص ٤٦٥ .