انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٥١
معناها الحقيقى .
و على كل حال يستفاد من كلمة[ ( لعل]( فى الاية مطلوبية الحذر (
و هى مساوقة مع الوجوب ) سواء كانت مستعملة فى معناها الحقيقى او فى
معناها المجازى .
الوجه الثانى : ان التحذر جعل غاية للانذار الواجب ( لظهور الامر
بالانذار فى قوله تعالى[ ( و لينذروا]( فى الوجوب ) و غاية الواجب اذا
كانت من الافعال الاختيارية واجبة كما ان مقدمة الواجب واجبة لوجوب
الملازمة بينهما .
الوجه الثالث : ان وجوب الانذار و التفقه مع عدم وجوب الحذر يستلزم اللغو .
الوجه الرابع : الاجماع المركب فان الامة بين من لايقول بحجية خبر
الواحد اصلا , و بين من يقول بوجوب العمل به فالقول برجحان العمل به
دون وجوبه قول بالفصل .
اقول : لااشكال فى بطلان بعض هذه الوجوه او كونه قابلا للمناقشة و
هو الوجه الثالث و الرابع , اما الرابع فلعدم حجية الاجماع البسيط فى
مثل المقام الذى يكون على الاقل محتمل المدرك فضلا عن الاجماع المركب .
و اما الوجه الثالث : فلعدم لزوم اللغوية لامكان ان يكون وجوب
الانذار لغاية حصول العلم و يكفى فى نفى اللغوية ترتب الاثر فى الجملة
فيبقى الوجه الاول و الثانى , و لا بأس بهما .
لكن يرد على الاستدلال بهذه الاية اشكالات عديدة لايتم الاستدلال بها من دون دفعها :
الاول : ان الاية تكون فى مقام بيان وظيفة المتفقهين النافرين لا وظيفة قومهم بعد الرجوع اليهم .
و يمكن الذب عنه مضافا الى عدم وروده على الوجه الثانى من الوجوه
المذكورة فى تفسيرها ( لان غاية الواجب واجبة على الباقين ) بان ظاهر
الاية انها فى مقام بيان وظيفة كلتا الطائفتين طائفة المنذرين بالكسر و
طائفة المنذرين بالفتح فتطلب من الاولى الانذار لظهور الامر ( و لينذروا )
فى الوجوب و من الثانية القبول لما