انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٧٣
الصورة و ان كان ممكنا ثبوتا ولكن ندرته و شيوع التخصيص يوجب تقوية ظهور
العام فى العموم الازمانى و تضعيف ظهورة فى العموم الافرادى فيقدم الظهور
فى الاول على الثانى .
الصورة الرابعة : عكس الثانية و هى ان يرد العام بعد الخاص غير
مقارن له و قبل حضور وقت العمل بالخاص , فحكمها حكم الصورة الثانية
لنفس الدليل المذكور فيها و هو كون النسخ قبل العمل قبيحا للمولى الحكيم
, و المثال واضح .
الصورة الخامسة : ان يكون العام بعد الخاص و غير مقارن له وورد بعد
حضوروقت العمل بالخاص فيدور الامر فيها بين النسخ و التخصيص لجواز كل
منهما عند الكل , اما التخصيص فلعدم استلزامه تأخير البيان عن وقت
الخطاب او الحاجة و اما جواز النسخ فلكونه بعد حضور وقت العمل بالخاص
والمشهور على ترجيح التخصيص على النسخ فيقدم عليه و ذلك لندرة النسخ و
شيوع التخصيص كما مر , و بعبارة اخرى ظهور الخاص فى الدوام الازمانى
اقوى من ظهور العام فى العموم الافرادى .
هذه صور خمسة لما اذا كان تاريخ كل من العام و الخاص معلوما , و
هناك صورة سادسة و هى ما اذا كان التاريخ مجهولا من دون ان يكون فرق بين
اما اذا كان تاريخ كليهما مجهولا و ما اذا كان تاريخ احدهما مجهولا , و لا
يخفى ان هذه الصورة تأتى فيها جميع الاحتمالات الخمسة المذكورة , و
حيث ان الحكم كان فى بعضها النسخ و هو الصورة الثالثة على مبنى القوم
فيتردد الامر فى هذا القسم بين النسخ و التخصيص على مبنى القوم و يصير
الحكم مبهما من ناحية الاصول اللفظية و حينئذ تصل النوبة الى الاصول
العملية .
هذا كله بناء على ما مشى عليه الاعلام حيث انهم تسالموا على ثلاثة
اصول فىالمقام ليست مقبولة عندنا : احدها : عدم جواز النسخ قبل العمل .
ثانيها : عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة . ثالثها : ان دوام
الاحكام هو مقتضى العموم الازمانى .
اما جواز النسخ قبل العمل فنقول : لا اشكال فى جواز النسخ قبل
العمل فى الاوامر الامتحانية كما وقع فى قضية ذبح ابراهيم ( ع ) ولده
اسماعيل ( ع ) حيث