انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٧٤
العمل بالاحتياط فى المظنونات و طرحه فى المشكوكات و الموهومات , لان
الجمع على غير هذا الوجه باخراج بعض المظنونات و ادخال بعض المشكوكات
و الموهومات باطل اجماعا . ( ١ )
و اجاب عنه كل من تعرض لهذا الوجه بان هذا متضمن لبعض مقدمات
الانسداد و هى المقدمة الاولى ( العلم الاجمالى بوجود واجبات و محرمات
فى الشريعة ) والمقدمة الرابعة ( عدم وجوب الاحتياط التام ) و المقدمة
الخامسة ( و هى لزوم ترجيح المظنونات على المشكوكات و الموهومات فى
مقام رفع العسر ) فيحتاج فى تماميته الى سائر المقدمات و ليس وجها آخر
فى قبال دليل الانسداد .
دليل الانسداد
الرابع : الدليل المعروف بدليل الانسداد , و هو مركب من مقدمات :
الاولى : العلم الاجمالى بوجود تكاليف كثيرة فعلية فى الشريعة فى دائرة المشتبهات و محتملات التكاليف الالزامية .
الثانية : انسداد باب العلم و العلمى الى معظم الاحكام .
الثالثة : عدم جواز اهمال التكاليف و الرجوع الى اصالة البرائة .
الرابعة : عدم جواز الرجوع الى الوظائف المقررة للجاهل و هى
الرجوع فى كل مسألة الى الاصل الجارى فيها من البرائة و الاستصحاب و
التخيير و الاحتياط , او التقليد عن المجتهد القائل بالانفتاح او الرجوع
الى الاحتياط فى جميع الوقايعالمشتبهة .
الخامسة : ان ترجيح المرجوح على الراجح قبيح و هو ان يأخذ بالمشكوكات والموهومات و يترك المظنونات .
فاذا تمت هذه المقدمات وجب العمل على مطلق الظن بالحكم الالزامى
١ فوائد الاصول , طبع جماعة المدرسين , ج ١ , ص ١٨٢ .