انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١١٣
انعقاد ظهور العام فى العموم و ان كان كالمنفصل اللفظى فلايكون مانعا عن
انعقاد ظهوره فى العموم ولكنه يفترق عنه فى نقطة و هى ان المخصص
المنفصلاذا كان لفظيا فهو مانع عن التمسك بالعام فى الفرد المشتبة , و
اما اذا كان لبيا فهو غير مانع عنه , و النكتة فى ذلك هى ان الاول يوجب
تقيد موضوع العام بعدم عنوان المخصص من باب تحكيم الخاص على العام و
اما المخصص اللبى فانه لايوجب تقييد موضوع العام الا بما قطع المكلف
بخروجه عن تحته فان ظهور العام فى العموم حجة و المفروض عدم قيام حجة
اخرى على خلافه الافيما قطع المكلف بخروجه و اما فيما لاقطع بالخروج عن
تحته من الموارد المشكوكة فلا مانع من التمسك بعمومه فيها .
اقول : لا اشكال فى تصور الصور الاربعة المذكورة للشبهة
المصداقية للمخصص فى ما نحن فيه ايضا و اما الشبهة المفهومية للمخصص فلا
تتصور هنا لان المفروض ان المخصص لبى و لا يكون لفظا حتى يمكن ان يكون
فيه اجمال و الحق فيه عدم جواز التمسك بالعام فى جميع الاقسام الاربعة
و لافرق بين المتصل و المنفصل , اما فى المتصل فلعدم انعقاد ظهور للعام
حينئذ , و اما فى المنفصل فلانه لافرق فى التنويع و تعنون العام بعنوان
عدمى بين ان كان المخصص لفظيا او لبيا فاذا قال المولى مثلا اكرم
العلماء فلا فرق بين ان يصرح بنفسه بعدا انه لاتكرم فساقهم او علم من
الخارء انه لايجب اكرام فساق العلماء فعلى كلا التقديرين يتعنون العام
لبا و واقعا بعنوان عدمى , اى اكرم العلماء غير الفساق , فلا وجه
لتفريق المحقق صاحب الكفاية بين المخصص اللبى و اللفظى و قوله بعدم جواز
التمسك فى اللفظى مطلقا فى جميع الصور الاربعة و بجواز التمسك فى
المنفصل من اللبى .
نعم يمكن استثناء مورد و هو ما اذا كان المتكلم فى مقام تطبيق
الكبرى على الصغرى و لا حظ الموضوع بتمام افراده و احرز صدق عنوان
العام على جميع الافراد ففى مثل هذه الموارد نرجع الى العام فى مورد
الشك , الا ان الظاهر