انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٦٨
التكليف بالنسبة الينا ايضا بنفس الادلة المذكورة و حينئذ فان امكن
الرجوع اليهما على نحو يحصل منهما العلم بالحكم او الظن الخاص به فهو والا
فالمتبع هو الرجوع اليهما على وجه يحصل الظن بالطريق او بالحكم , و اذا
يجب العمل بالروايات التى يظن بصدورها للظن بوجود السنة فيها . ( ١ )
و الفرق بين هذا الوجه و الوجهين السابقين ان متعلق العلم
الاجمالى فى هذاالوجه هو ما ورد فى الكتاب و السنة , و فى الوجهين
السابقين هو الاحكامالواقعية .
و الصحيح فى الجواب عنه ان يقال : ان كان المراد من السنة هذه
الاخبار الحاكية لقول المعصوم ( ع ) او فعله او تقريره الموجودة فى كتب
الحديث بما هى هى , اى ان لهذه الاخبار موضوعية فوجوب الرجوع اليها
بهذا الوجه اول الكلام , و ان كان المراد انها بما هى طريق الى احكام
الله الواقعية و بما انا نعلمبصدور كثير منها فان امكن الاحتياط و الاتيان
بجميع الاخبار فيرجع الى الوجه الاول و يكون الجواب هو الجواب , و ان
لم يمكن الاحتياط فيرجع الى دليل الانسداد الاتى .
نتيجة البحث فى حجية خبر الواحد
قد تلخص من جميع ما ذكرنا من ادلة حجية خبر الواحد ان الادلة التامة الدلالة او المقبولة عندنا اربعة :
احدها : آية النبأ التى تدل على حجية خبر العادل من باب مفهوم الوصف بلتدل على حجية خبر الثقة بقرنية التعليل الوارد فيها .
ثانيها : آية النفر و هى منصرفة الى حجة خبر الثقة .
ثالثها : الاخبار التى ان لم نقل بتواترها فلا اقل من كونها محفوفة بالقرائن القطعية و هى تدل على حجية مطلق خبر الثقة ايضا .
رابعها : ( و هو العمدة ) بناء العقلاء فانه قائم على حجية الاخبار
الموثوق بها و ان لم يكن المخبر ثقة , اى الملاك عندهم هو الوثوق
بالمخبربه لا المخبر , و هذا
١ هداية المسترشدين , ص ٣٩١ ( حكى عنه فى فوائد الاصول , طبع جماعة المدرسين , ج ١ , ص ١٧٢ ) .