انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٢٣
يقوم لك القياس فاتق الله و لا تقس]( . ( ١ )
و فى طائفة ثالثة منها[ ( ان امر الله لايقاس]( فمنها : ما
رواه محمد بن مسلم عن ابى عبدالله ( ع ) قال : فى كتاب آداب
اميرالمؤمنين ( ع ) لاتقيس الدين فان امرالله لايقاس و سيأتى قوم يقيسون
و هم اعداء الدين . ( ٢ )
الى غيرها من الروايات التى قد يمكن جمع بعضها تحت عنوان واحد آخر غير ما ذكر . ( ٣ )
ان قلت : ان العمل بهذه الروايات يستلزم حرمة العمل بالقياس باقسامه الاربعة و التالى باطل اجماعا .
قلنا : اولا : ان العمل فى الاقسام الثلاثة الاخر لايكون حقيقة
الا عملا بنفس السنة و مفاد النص و اللفظ فهى لاتتجاوز عن حد التسمية
بالقياس , و اما حقيقة فليس شيئى منها من القياس .
و ثانيا : يتعين بنفس الروايات معنى القياس الوارد فيها لان
قياسات ابىحنيفة التى وردت فى عدة منها كانت قياسات ظنية مبتنية على
آرائه الشخصية , كما ان قياس ابليس ايضا كان قياسا ظنيا مبنيا على حدسه
ورأيه و عدم اعتنائه الى قوله تعالى فى حق آدم[ ( و نفخت فيه من روحى](
.
ثم اضف الى جميع ذلك ضرورة المذهب فانه لم ينقل جواز القياس من
احد من الامامية الا ابن جنيد فى اوائل استبصاره و ذلك لاجل ما بقى له
من الرسوبات الذهنية من قبل الاستبصار .
ثم انه قد يستدل برواية ابان المعروفة لعدم حجية القطع الحاصل من
القياسايضا لانه كان قاطعا كما يشهد عليه استعجابه و قوله فى جواب الامام (
ع ) : [ ( سبحان الله يقطع ثلاث]( . . . ( ٤ ) الى آخر قوله .
١ح ٢٥ .
٢ح ٣٦ .
٣ و قد وردت روايات كثيرة فى هذا المجال فى بحارالانوار , ج ٢ , باب البدع و الرأى و المقاييس فراجع .
٤ الوسائل , ج ١٩ , الباب ٤٤ , من ابواب ديات الاعضاء , ص ٢٦٨ .