انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٦٩
الانصارى ( ره ) و اجاب عنه و سيأتى بيانه .
الثالث : ان المراد من هذه الاخبار انهم لا يقولون خلاف
القرآن ثبوتا و واقعا و اما خلافه اثباتا و ظاهرا و لو بنحو التباين الكلى
فضلا عن العموم و الخصوص مطلقا او من وجه شرحا لمرامه تعالى و بيانا
لمراده فكثيرا ما يقولون به .
ولكنه غير تام لان ظاهر الاخبار ان موافقة الكتاب جعلت معيارا
لصدق الخبر فى مقام الظاهر , اى بعد عرضه على ظاهر الكتاب , اذ العرض على
واقعه غير ممكن لنا . و لعل المحقق الخراسانى اشاراليه بعد بيان هذا
الوجه بقوله[ ( فافهم]( .
نعم هيهنا اشكالان :
احدهما : ان اخراج المخالفة بالعموم والخصوص المطلق من الاخبار
الامرة بطرح المخالف للكتاب و اختصاصها بالمخالفة على نحو التباين
يستلزم بقائها بلا مورد , لانا لم نظفر على خبر مخالف على هذا الوجه .
و اجاب الشيخ الاعظم الانصارى ( ره ) عن هذه المشكلة فى رسائله
بما حاصله : ان عدم الظفر على المخالف بالتباين الان اى بعد تنقيح
الاخبار و تصفيتها مرات عديدة بايدى اكابر اصحاب الحديث و ضبطها فى
الاصول الاربعمأة ثم فى الاصول الاربعة لايلازم عدم وجوده فيما قبل .
اقول : بل يوجد الان ايضا بين الاخبار روايات فى بعض جوامع الحديث
كالبحار للعلامة المجلسى ( ره ) تخالف الكتاب على نحو التباين او
تخالف بعضالمسلمات و الضروريات كالتى تخبر عن وقوع النزاع والمعارضة بين
على ( ع ) و فاطمة ( ع ) و ما ورد من ان السادات العاصين لايدخلون فى
نار جهنم كيفما كانت المعصية و على اى مقدار , مع ان الاول ينافى عصمة
الائمة ( ع ) و فاطمة ( ع ) و الثانى يستلزم زيادة الفرع على الاصل حيث
انه ورد فى القرآن الكريم مخاطباللرسول ( ص ) : ﴿ و ان اشركت ليحبطن عملك﴾ ( ١ ) , او قوله تعالى ﴿ و لو تقول علينا بعض الاقاويل
١ الزمر ٦٥ .