انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٥٣
بعد وفات الامام السابق , و قد مر بعضها فى البحث عن المقام الاول , و
لا اشكال فى اعتبار حصول العلم فى الاصول فتكون الاية خارجة عن محل
البحث .
و الجواب عنه ان الاية عامة تعم الفروع ايضا لانه لا وجه
لتخصيصها بالاصول , اما الروايات فانها غاية ما تثبته ان اصول الدين
مشمولة للاية و لا تدل على انحصارها بها .
و من الايات آية الكتمان , و هى قوله تعالى : ﴿ ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات و الهدى من بعد ما بيناه فى الكتاب اولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون﴾ ( ١ ) , و قوله : [( ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب و يشترون به ثمنا قليلا اولئك ما يأكلون فى بطونهم الا النار]( . . . ( ٢ ) .
و تقريب الاستدلال بهما : ان حرمة الكتمان و وجوب الاظهار يلازم وجوب القبول والا يكون لغوا .
نعم انه تام بالنسبة الى الاية الاولى لان الموضوع فيها هو مجرد
الكتمان , و اما الاية الثانية فيمكن الاشكال فيها بان مجرد الكتمان فيها
ليس موضوعا للحرمة بل اخذ فى الموضوع الاشتراء بكتمان الحق ثمنا قليلا ,
فالصالح للاستدلال هو الايةالاولى فقط .
و استشكل فيها اولا : بانها واردة فى اصول العقائد كما يشهد به شأن نزولهما .
و اجيب عنه بانها مطلقة تعم الفروع و الاصول معا لان الاية تشمل
ما اذا كتمفقيه حرمة الربا مثلا بالوجدان و لا دخل لخصوصية المورد لان
المورد ليس مخصصا .
و ثانيا : انه من الممكن ان تكون فائدة حرمة الكتمان و وجوب
الاظهار عليهم هو حصول العلم من قولهم لاجل تعددهم لا العمل بقولهم و ان
لم يحصل
١ البقرة ١٥٩ .
٢ البقرة ١٧٤ .