انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١١٧
جاريا فى الاول لعدم حالة سابقة له الا انه لا مانع من جريانه فى القسم
الثانى لوجود الحالة السابقة فيه و الثابت فى ما نحن فيه هو السالبة
المحصلة لاليس الناقصة , و حاصل ما افاده لاثباته : ان الحكم الثابت
للموضوع المقيد بما هو مفاد كان الناقصة انما يكون ارتفاعه بعدم اتصاف
الذات بذلك القيد على نحو مفاد السالبة المحصلة من دون ان يتوقف ذلك
على اتصاف الذات بعدم قلك القيد على نحو مفاد ليس الناقصة فمفاد قضية[
( المرئة تحيض الى خمسين الاالقرشية]( و ان كان هو اعتبار وصف القرشية
على وجه النعتية فى موضوع الحكم بتحيض المرئة بعد الخمسين الا انه
لايستدعى اخذ عدم القرشية فى موضوع عدم الحكم بتحيض المرئة بعد الخمسين
على وجه النعتية اعنى به مفاد ليس الناقصة , و انما يستدعى اخذ عدم
القرشية فى ذلك الموضوع على نحو السالبة المحصلة فكل امرأة لاتكون متضقه
بالقرشية باقية تحت العام و انما الخارج خصوص المتصفةبالقرشية لا ان
الباقى بعد التخصيص هى المرأة المتصفة بعدم القرشية فاذا شك فى كون
امرأة قرشية لم يكن مانع من التمسك باستصحاب عدم القرشية الثابت لها قبل
تولد تلك المرأة فى الخارج]( . ( ١ )
ولكن يرد عليه ايضا ان التمسك باستصحاب العدم النعتى فى القسم
الاول منكلامه لا محذور فيه من ناحية الاثبات , لان اللازم العقلى
الثابت هنا يكون من اللوازم العقلية للشرائط التى لااشكال فى شمول ادلة
الاستصحاب لها بل مورد اخبار الاستصحاب من هذا القبيل لان اللازم فى باب
الطهارة تقيد الصلاة بها وليس هو المستصحب بل المستصحب هو نفس الوضوء و
تقيد الصلاة بها من اللوازمالعقلية له , و ما نحن فيه من هذا القبيل لان
تحيض المرأة الى خمسين مقيد بعدم كونها من قريش و تقيدها بعدم القرشية
يكون لازما عقليا لعدم القرشية فاذا اثبتنا باستصحاب العدم الازلى عدم
القرشية يثبت تقيد الموضوع و هو المرأة به قهرا بلا اشكال .
١ راجع اجود التقريرات , ج ١ , ص ٤٦٩ ٤٦٨ .