انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣
كوجوب اكرام عمرو مثلا او استحباب اكرام زيد فلا معنى للنزاع فى ان
قوله[ ( ان جائك زيد]( يدل على انتفائه او لا يدل]( ( ١ ) ( انتهى
كلامه )
و يظهر من الشهيد قدس سره فى تمهيد القواعد اختصاص النزاع بغير
موارد الوصايا او الاوقاف و نحوها لانه لااشكال فى دلالة القضية الشرطية
فى مثل الوقف و الاوقاف و نحوها لانه لااشكال فى دلالة القضية الشرطية
فى مثل الوقف و الوصايا و النذر و الايمان على المفهوم , فيستفاد من
كلامه ان دلالة القضية على الانتفاءعند الانتفاء فى هذه الموارد يكون من
باب المفهوم .
اقول : اولا : ان دلالة القضية الشرطية فى موارد الوقف و الوصايا و
نحوها على المفهوم انما هى من باب نصب قرينة فيها عليه و هى كون الواقف
او الموصىمثلا فى مقام الاحتراز فالقيود الواردة فى كلامه حينئذ قويد
احترازية التى لااشكال فى انتفاء الحكم عند انتفاءها و لو كانت من
قبيل اللقب , فالحق مع الشهيد قدس سره من ان الانتفاء عند الانتفاء فى
الموارد المذكورة انما هو من باب المفهوم اى انتفاء سنخ الحكم لامن باب
انتفاء شخص الحكم و هذا لايستلزم دلالة اللقب او الوصف او الشرط على
المفهوم مطلقا حتى عند عدم نصب قرينة عليهكما لايخفى .
ثانيا : الحق فى المسئلة مع سيدنا الاستاذ المحقق البروجردى ( ره )
من انه ليس للنزاع هذا معنى محصلا كما مر بيانه , و نزيدك وضوحا : انه
وقع الخلط فى ما نحنفيه بين الوجوب السببى , و الوجوب المسببى , اى
بين الانشاء و المنشأ , و ما يتصور فيه التشخص و السنخية انما هو
الانشاء و السبب لا المنشأ و المسبب , و بعبارة اخرى : وقع الخلط هنا
بين الانشاء و المنشأ , فان الانشاء قد وقع فى زمان خاص و بالفاظ مخصوصة ,
فيتصور فيه الشخص , و اما تشخص المنشأ و هو الوجوب انما يكون بتشخص
موضوعاته مثل الحج و الصلاة و الصيام لاغير فلا يتصور هنا معنى لنوع
الحكم بل الذى بايدينا دائما هو شخص الحكم المتعلق بموضوعات خاصة .
١ راجع نهاية الاصول , ص ٢٧٣ ٢٧٢ .