انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٨٥
المقصد الرابع فى العام و الخاص
و قبل الورود فى اصل البحث لابد من الاشارة الى عدة امور :
الاول : فى تعريف العام و الخاص و ان العام ماذا و الخاص ماذا ؟
فقد ذكرللعام تعاريف عديدة فقال فى المحاضرات : ان العام معناه الشمول
لغة و عرفا و اما اصطلاحا فالظاهر انه مستعمل فى معناه اللغوى و العرفى و
من هنا فسروه بما دل على شمول الحكم لجميع افراد مدخوله و سيأتى عدم
تمامية هذا التعريف لان المطلق ايضا يشتمل جميع افراده الا انه بسبب
جريان مقدمات الحكمة فلابد من تقييد الشمول فى المقام بقيد يوجب اخراج
المطلق , و لذلك نقول[ : ( العام ما كان شاملا بمفهوم اللفظ لكل فرد
يصلح ان ينطبق عليه]( . ( ١ )
اقول : و يمكن ان يعرف العام ايضا بانه ما يكون مستوعبا لجميع الافراد التى يصدق عليها بمفهوم اللفظ .
لكن المحقق الخراسانى ذكر هنا ايضا ما مر منه كرارا من ان التعاريف
المذكورة تعاريف لفظية من قبيل شرح الاسم ثم بسط الكلام بما حاصله : ان
كلمة[( ما]( التى تقع فى جواب السؤال عن الاشياء على قسمين : ما الشارحة و
ما الحقيقية , والمستعمل فى هذه التعاريف هى الاولى فتكون التعاريف
الواقعة فى جواب السؤال عن العام شارحة لفظية لاحقيقية ما هوية , ثم
استدل له بوجهين : احدهما
١ المحاضرات , ج ٤ , ص ١٥١ .