انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٥
بحكم غير مورد الوصف او توضيح ما اريد بالموصوف و الكشف عنه او غير ذلك .
و اما الاطلاق ( و المقصود منه انه لو كان للوصف عديل او جزء
آخر لذكره المتكلم لكونه فى مقام البيان فاطلاقه دال على انه لاعديل له ,
كما انه دال على كونه تمام الموضوع للحكم ) فيرد عليه ان هذا الاطلاق الذى
يكون اطلاقا مقاميا على فرض وجوده , اى على فرض كون المتكلم بصدد بيان
العلة المنحصرة او الموضوعالمنحصر للحكم لايختص فى دلالته على المفهوم بباب
الوصف بل انه يجرى فى اللقب ايضا , و حينئذ تكون الدلالة على المفهوم
مستندا الى وجود القرينة لا الى الوصف والا لكانت الدلالة مختصة
بالوصف فحسب .
و اما اشعار الوصف بالعلية المنحصرة فالجواب عنه ان اشعار الوصف
بها و ان كان مسلما , الا انه لايفيد فى الدلالة على المفهوم ما لم يصل
الى حد الظهور .
هذا كله هو الوجه الاول لمنكرى مفهوم الوصف , و هو وجه تام الا من
ناحية حصرهمالقرائن العامة فى الثلاثة المزبورة مع انه مما لادليل عليه
عقلا .
ثانيهما : ما افاده المحقق النائينى ( ره ) ( و وافقه على ذلك فى
هامش اجود التقريرات وصرح بانه متين ) و حاصله ان القيود الواردة فى
الكلام تارة ترجع الى المفهوم الافرادى ( الموضوع او المتعلق ) و اخرى الى
الجملة التركيبية بحيث يكون القيد قيدا للمادة المنتسبة ( الحكم ) , و
ملاك الدلالة على المفهوم هو ان يكون القيد راجعا الى الحكم اى الى
المادة المنتسبة ليترتب عليه ارتفاع الحكم عند ارتفاع قيده , اذ لو كان
الحكم ثابتا عند عدم القيدايضا لما كان الحكم مقيدا به بالضرورة , ففرض
تقييد الحكم بشىء يستلزم فرض انتفائه بانتفائه , و اما اذا كان القيد
راجعا الى المفهومى الافرادى و الموضوع فعاية ما يترتب على التقييد هو
ثبوت الحكم على المقيد , و من الضرورى ان ثبوت شىء لشىء لايستلزم
نفيه عن غيره , والا لكان كل قضية مشتملة على ثبوت حكم على شىء دالا
على المفهوم و ذلك واضح البطلان , و بما ان الظاهر فى الاوصاف ان تكون
قيودا للمفاهيم الافرادية يكون الاصل فيها