انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٦٥
منها : ما رواه سعد بن عبدالله القمى قال : و قوله تعالى فى سورة عم يتسائلون : ﴿ و يقول الكافر ياليتنى كنت ترابا﴾ انما هو[ : ( ياليتنى كنت ترابيا]( و ذلك ان رسول الله ( ص ) كنىاميرالمؤمنين ( ع ) بابى تراب]( . ( ١ )
هذه هى الطائفة الاولى من الروايات التى استدل بها على التحريف و هى روايات لاتعقل صحتها و لا شك فى كونها مجعولة مدسوسة .
اما رواية الاحتجاج و ما نقلناه من كتاب دبستان المذاهب فقد مر
الجواب عنهما , و اما رواية ما قبل الاخيرة فلان سورة الحمد لاتزال تقرأ
بين المسلمين من اى فرقة كانوا ليلا و نهارا و فى كل زمان و مكان , و لا
اقل من قرائتها فى كل يوم عشر مرأت فى صلواتهم فكيف يتصور تحريفها
بما ذكر فى هذه الرواية , وكذلك رواية ابى بن كعب بالنسبة الى سورة
الاحزاب لانه لايعقل حذف هذا المقدار الكثير من سورة واحدة مع شدة
اهتمام المسلمين بها و حفظهم لها .
و اما رواية سعد بن عبدالله القمى بالنسبة الى قوله[ ( يا ليتنى
كنت ترابا]( فلان بيان هذا المعنى بهذه العبارة ركيك جدا لايلائم فصاحة
القرآن و بلاغته .
تبقى الروايات الدالة على حذف آلاف من الايات فالجواب عنها
اولا : ما مر من انه لايعقل اسقاط عشرة آلاف بل اكثر من الايات مع
اهتمام كثير بحفظها و جمعها و تلاوتها ليلا و نهارا , و لايتفوه بذلك
عاقل .
و ثانيا : ما يتم بيانه بتوضيح لترجمة راوى بعض هذه الروايات و موقف كتاب فصل الخطاب :
اما الراوى فهو احمد بن محمد السيارى الذى كثير من الروايات
الواردة فى كتاب فصل الخطاب ( و هى ١٨٨ رواية بناء على احصاء مؤلف كتاب[
( برهان روشن]( قد نقلت عن هذا الرجل الذى ينبغى ان يلقب ببطل
التحريف , و قد عبر المحدث النورى عن هذه الروايات بالروايات
المعتبرة مع ان احمد بن محمد السيارى كما صرح به علماء الرجال ضعيف فاسد
المذهب مجهول الرواية
١ فصل الخطاب الدليل الثانى عشر سورة النباء .