انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٢٠
و يمكن الجواب عنه بان الموقوف هنا غير الموقوف عليه لان ما
يكون حجيته متوقفة على هاتين الروايتين هى الشهرة الفتوائية بما انها
دليل مستقل يكشفعن قول المعصوم ( ع ) بينما المتوقف عليه حجية الروايتين
هو الشهرة الفتوائية بما انها جابرة لضعف السند فانه سيأتى فى البحث عن
حجية خبر الواحد ان المهم فيها حصول الوثاقة بالرواية و ان لم تكن الرواة
موثوقا بهم , و من الامور التى توجب الوثوق بالرواية ( اى كون الرواية
موثوقا بها ) شهرة الفتوى على وفقها .
الثانى : ما اورده المحقق الخراسانى عليهما من ان المراد من
الموصول ( كلمة [( ما]( فى المشهورة و الالف و اللام الموصولة فى
المقبولة ) فيهما هو الرواية لا ما يعم الفتوى . ( ١ )
و يمكن ايضا الجواب عن هذا بانه تام بالنسبة الى المشهورة لا
المقبولة لانالكبرى فيها عام و ان كانت الصغرى خاصة و لا سيما انه كدليل
عقلى .
الثالث : ما اورده فى درر الفوائد : من ان غاية ما تدل عليه هاتان
الروايتان كون الشهرة مرجحة من المرجحات مع ان النزاع فى كونها حجة
مستقلة فى قبال سائر الحجج و لا ملازمة بين المرجحية و الحجية مستقلة . ( ٢
)
هذا ايضا يمكن الجواب عنه بان التعليل عام .
الرابع : ما ذكره المحقق النائينى و هو ان التعليل الوارد فى
المقبولة ليس من العلة المنصوصة ليكون من الكبرى الكلية التى يتعدى عن
موردها فان المراد من قوله[ ( فان المجمع عليه لا ريب فيه]( ان كان هو
الاجماع المصطلح فلا يعم الشهرة الفتوائية و ان كان المراد منه المشهور
فلا يصح حمل قوله ( ع[ ( ( مما لاريبفيه]( عليه
١ و قد اخذ محقق الخراسانى هذا الاشكال من الشيخ اعلى الله
مقامه حيث قال : اما الاولى ( يعنى بها المرفوعة ) فيرد عليها مضافا
الى ضعفها حتى انه ردها من ليس دأبه الخدشة فى سند الروايات كالمحدث
البحرانى ان المراد من الموصول هو خصوص الرواية المشهورة من الروايتين
دون مطلق الحكم المشهور , الا ترى انك لو سألت عن ان اى المسجدين احب
اليك قلت[ : ( ما كان الاجتماع فيه اكثر]( لم يحسن للمخاطب ان ينسب
اليك محبوبية كل مكان يكون الاجتماع فيه اكثر بيتا كان او خانا او سوقا
, و كذا لو اجبت عن سؤال المرحج لاحد الرمانين فقلت ما كاناكبر ( انتهى )
.
٢ درر الفوائد , ج ٢ , ص ٣٧٩ , طبع جماعة المدرسين .