انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣٣
ينفى كبرى الحجية بعد قبول صغرى الظهور , و بعضها الاخر ينفى الصغرى اعنى ظهور الايات فى معانيها .
اما الوجه الاول : ( و لعله العمدة ) فهى الروايات الناهية عن
التفسير بالرأى بتقريب ان العمل بالظواهر من مصاديق التفسير بالرأى .
منها : ما رواه الريان بن الصلت عن الرضا عن آبائه ( ع ) قال : قال الله عزوجل : ما آمن بى من فسر برأيه كلامى]( . ( ١ )
و منها : ما رواه عبدالرحمن بن سمرة قال : قال رسول الله ( ص ) لعن
الله المجادلين فى دين الله على لسان سبعين نبيأ , و من جادل فى آيات
الله كفر , قال الله : و ما يجادل فى آيات الله الا الذين كفروا , و من
فسر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب]( . . . . ( ٢ )
و منها : ما رواه ابو بصير عن ابى عبدالله ( ع ) قال : من فسر القرآن برأيه ان اصاب لم يؤجر , و ان اخطأخر ابعد من السماء . ( ٣ )
و غير ذلك من بعض روايات الباب الثالث عشر من ابواب صفات القاضى . ( ٤ )
والجواب عن هذا الوجه مبنى على بيان معنى التفسير و الرأى
الواردين فى هذه الروايات و انهما هل يشملان العمل بالظواهر او لا ؟
اما كلمة التفسير ففى القاموس[ : ( الفسر و التفسير الابانة و كشف
المغطى , و التفسير هو نظر الطبيب الى الماء فان الطبيب بنظره الى
الماء و هو البول يكشف عن نوع المرض]( .
و فى مفردات الراغب[ ( الفسر اظهار المعنى المعقول , و
التفسير قد يقال فى ما يختص بمفردات الالفاظ و غريبها و ما يختص
بالتأويل و لذا يقال تفسير الرؤيا و تأويلها]( .
و فى لسان العرب[ : ( الفسر كشف المغطى و التفسير كشف المراد عن اللفظ
١ح ٢٨ , من الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى .
٢ح ٣٧ , من الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى .
٣ح ٦٦ , من الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى .
٤ وهى , ح ٦٤ و ٤٣ .