انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٦٠
و كذلك قوله ( ع ) فيه ايضا : و انزل عليكم الكتاب تبيانا لكل شىء و عمر فيكم نبيه ازمانا حتى اكمل له و لكم فيما انزل من كتابه دينه الذى رضى لنفسه]( . ( ١ )
و قوله فيه ايضا : و كتاب الله بين اظهركم ناطق لايعيا لسانه و بيت لاتهدماركانه و عز لاتهزم اعوانه]( . ( ٢ )
و كذلك قوله فيه ايضا[ : ( كانهم ائمة الكتاب و ليس الكتاب امامهم]( . ( ٣ )
و هكذا قوله ( ع ) : و عليكم بكتاب الله فانه
الحبل المتين و النور المبين و الشفاء النافع و الرى الناقع و العصمة
للتمسك و النجاة للمتعلق لايعوج فيقام و لايزيغ فيستعتب و لا تخلقه
كثرة الرد و لوج السمع , من قال به صدق و من عمل به سبق]( . ( ٤ )
و قوله ( ع ) : [ ( ثم انزل عليه الكتاب نورا
لاتطفأ مصابيحه و سراجا لايخبو توقده و بحرالايدرك قعره , و منهاجا لايضل
نهجه و شعاعا لايظلم ضوؤه و فرقانا لايخمد برهانه و تبيانا لاتهدم
اركانه]( . . . ( ٥ ) .
فان المستفاد من جميع ذلك ان كتاب الله بجميع ما انزل على رسول
الله ( ص ) موجود بين الناس يستضاء بنور هدايته و يهتدى بهداه , و لو كان
الكتاب محرفا او ناقصا فى شىء من آياته لما كان له هذه المنزلة و تلك
الاثار .
اضف الى ذلك : ان قوله[ : ( كتاب الله بين اظهركم]( بلفظه شاهد لوجود جميع الكتاب بين اظهر الناس .
فتلخص من جميع ذلك ان الادلة العقلية و النقلية متضافرة على بطلان
مزعمة التحريف و ان كتاب الله محفوظ بين الامة كما نزل على رسول الله
مضافا الى الشهرة القطعية بين علماء الفريقين و محققيهم .
١ صبحى الصالح , خ ٨٦ .
٢ صبحى الصالح , خ ١٣٣ .
٣ صبحى الصالح , خ ١٤٧ .
٤ صبحى الصالح , خ ١٥٦ .
٥ صبحى الصالح , خ ١٦٨ .