انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٤٥
٧ الكلام فيما اذا تعقب العام ضمير يرجع الى البعض
اذا تعقب العام ضمير يرجع الى بعضه فهل يوجب ذلك تخصيصة او لا ؟
و قد اشتهر التمثيل لذلك بقوله تعالى فى سورة البقرة ( ٢٢٨ ) ﴿
و المطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء و لايحل لهن ان يكتمن ما خلق الله
فى ارحامهن ان كن يؤمن بالله و اليوم الاخر و بعولتهن احق بردهن فى ذلك
( الاية﴾ فالضمير فى
بعولتهن راجع الى خصوص والرجعيات من المطلقات لا الى المطلقات مطلقا ,
فهل عود الضمير الى بعض افراد المطلقات مما يوجب تخصيصها به و يكون
المراد منها هو خصوص الرجيعات فيختص التربص بهن فقط , او لا يوجب ذلك
بل المراد منها هو مطلق المطلقات , و بعبارة اخرى هل تأخذ باصالة العموم
فلايوجب ارجاع الضمير الى البعض تخصيص المطلقات , او نأخذ باصالة
عدمالاستخدام فيكون ارجاعه الى البعض موجبا للتخصيص ؟ ففيه اقوال و ذكر
المحقق النائينى ( ره ) فى المقام ثلاثة اقوال , و للمحقق الخراسانى هنا
قول بالتفصيل لو اخذناه قولا آخر تكون الاقوال فى المسئلة اربعة .
اولها : تقديم اصالة العموم و الالتزام بالاستخدام .
ثانيها : تقديم اصالة عدم الاستخدام و الالتزام بالتخصيص .
ثالثها : عدم جريان كليهما , اما اصالة عدم الاستخدام فلاختصاص
مورد جريانها بما اذا كان الشك فى المراد فلا تجرى فيما اذا شك فى
كيفية الارادة