انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٣٠
العلمى مفتتح عندنا لاجل الروايات الواردة من ناحية اهل بيت الوحى ( ع ) عن رسول الله ( ص ) هذا اولا .
و ثانيا : لو سلمنا انسداد باب العلمى ايضا لكن لاكلام فى بطلان خصوص القياس للروايات الخاصة الناهية عنه .
و قد تلخص من جميع ما ذكرنا امور :
الاول : ان القياس الظنى لا دليل على حجيته بل قام الدليل على
عدمها , و هو الذى وقع النزاع فيه بين العامة و الخاصة بل بين العامة
انفسهم .
الثانى : ان القياس القطعى حجة سواء سمى قياسا او لم يسم , و هو
اما هو راجع الى قياس الاولوية او قياس المنصوص العلة او تنقيح المناط او
المستقلاتالعقلية و شبهها .
الثالث : ان العلة المنصوصة فى الروايات الواردة فى علل الشرائع
قد يراد بها العلة التامة , و قد يراد بها العلة الناقصة , و تسمى حكمة , و
يتوقف تعيين احدهما على ملاحظة لحن الروايات و تعبيراتها المختلفة و
القرائن الموجودة الحالية و المقالية .
الثانى[ ( الاستحسان](
و هو فى اللغة[ ( عد الشيئى حسنا]( لكنه ليس المقصود فى المقام .
و اما فى الاصطلاح فقد نقل له عن العامة معان مختلفة كثيرة :
منها[ ( ان الاستحسان ترك القياس و الاخذ بما هو اوفق للناس]( , و
يستفاد من هذا التعريف انهم حاولوا ان يعدوا الاستحسان كاستثناء من
القياس فخرجوا عن القياس فيما اذا كان تركه اوفق بحال الناس , و لذلك
كثيرا ما يقال فى كلماتهم[ ( ان القياس حجة الا فى مورد الاستحسان]( و
حينئذ لايعد هو دليلا مستقلا فى القياس كما يشهد عليه عدم ذكر بعضهم
اياه فى الاصول .
و منها[ : ( انه هو الالتفات الى المصلحة و العدل]( و بناء على هذا التعريف يعد