انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٧٨
لكن الانصاف انها لاتدل عليه ايضا بنفسها بل دلالتها عليه انما تكون بمساعدة قرينة المقام .
هذا مضافا الى ان الحصر المستفاد منها فى هذه الموارد اضافى غالبا .
و منها تعريف المسند اليه باللام
نظير قولك[ : ( الضارب زيد]( او[ ( الضارب عمرو]( , و
الحصر فيه اما يستفاد من مجرد حمل الخبر على المبتداء او من اللام , اما
اللام فلا اشكال فىانها لم توضع للحصر بل تدل عليه فيما اذا كانت
للاستغراق , و حيث انه تارة تكون للجنس , و اخرى للعهد , و ثالثة
للاستغراق فلا تدل على الحصر الا اذا قامت قرينة على انها للاستغراق
فيستفاد منه حينئذ حصر جميع الافراد فى المحمول .
و اما الحمل فهو ايضا انما يدل على الحصر فيما اذا كان ذاتيا ( و
ملاك الحمل الذاتى هو الوحدة فى المفهوم ) فيدل حينئذ على ان الموضوع
منحصر فى المحمول و لا يكون اخص و اضيق منه , و اما اذا كان الحمل شايعا
صناعيا فلا يدل عليه لانملاك الحمل الشايع هو مجرد الاتحاد الخارجى و لو
كان الموضوع اخص و اضيق منالمحمول , و لا اشكال فى ان مجرد حمل شىء على جنس
او ماهية بالحمل الشايع لايقتضى حصر ذلك الجنس به , و ذلك لجواز ارادة
قسم خاص او فرد خاص منه , و حيث ان الحمل تارة يكون ذاتيا و اخرى
صناعيا ( بل الغالب كذلك ) فلايدل على الحصر الا اذا قامت قرينة على
انه ذاتى .
فظهر مما ذكر ان مجرد تعريف المستند اليه باللام لايدل على الحصر ,
بل انما يدل عليه فيما اذا قامت القرينة اما على كون اللام للاستغراق
او على كون الحملذاتيا و نتيجته عدم ثبوت المفهوم فى هذا القسم من الاداة .