انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٩٦
و اورد عليه كثير من الاعلام بان الفرق بين اسم الجنس و علم
الجنس ما هوىحيث ان اسم الجنس وضع لنفس الطبيعة بما هى هى ولكن علم الجنس
موضوع للطبيعة بما هى متعينة متميزة فى الذهن من بين سائر الاجناس .
ولكن يرد على ايرادهم انه ان كان المراد من التميز التميز فى الذهن
فهذا يستلزم كون جميع اسامى الاجناس من اعلام الجنس لان التميز الذهنى
حاصل فى جميعها , مضافا الى انه مما لامحصل له لان التميز حاصل على كل
حال , و ان كان المراد من التميز اللحاظ الذهنى اى ان الاسامة مثلا
وضعت لذلك الحيوانالمفترس بلحاظ انه ليس الشجر او الحجر و غيرهما اى انه
مقيد بهذا اللحاظ ,ففيه : اولا انه يستلزم عدم انطباق علم الجنس على
الخارج الا بالتجريد او قبول المجازية و كلاهما منفيان بحكم الوجدان .
و ثانيا : ما هو حكمة الواضع حينئذ فى وضعه و انه اراد حل اى مشكل
به ؟ خصوصا اذا كان الواضع عامة الناس فما هو داعى الافراد العادية من
الناس فىوضعهم مثل لفظ الاسامة على هذا النحو .
الثانى : ما ذهب اليه فى تهذيب الاصول فانه قال[ : ( اسم الجنس
موضوع لنفس الماهيه و علم الجنس للطبيعة بما هى متميزة من عند نفسها بين
المفاهيم و ليس هذا التميز و التعين متقوما باللحاظ بل بعض المعانى بحسب
الواقع معروف معين و بعضها منكور غير معين]( . ( ١ )
اقول : ان كان مراده من التعبير بالواقع هو الذهن و عالم اللحاظ
فيرد عليهنفس ما مر آنفا من الاشكالات , مع انه بنفسه ايضا صرح بعدمه , و
ان كان المراد منه هو الخارج فلا نعرف لما ذكره من الفرق مفهوما محصلا و
لعل القصور منا .
و قال المحقق الاصفهانى فى التعليقة : ان فى الفصول تبعا للسيد
الشريف ارادة التعين الجنسى , بيانه[ : ( ان كل معنى طبيعى فهو بنفسه
متعين و ممتاز عن غيره و هذا وصف ذاتى له فاللفظ ربما يوضع لذات
المتعين و الممتاز كالاسد و اخرى
١ تهذيب الاصول , ج ٢ , طبع مهر , ص ٦٩ .