انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٦٢
حصول الوثوق و الاطمينان منه نوعا والا فلا خصوصية لخبر الثقة و لا لغيره
اصلا فعملهم بخبر الثقة خصوصا فى الامور المهمة انما يكون فيما اذا افاد
الوثوق و الاطمينان لا بما هو هو فلا يثبت بها حجية الظن مطلقا و لو لم
يحصل الى حد الوثوق , و لو سلمنا شمولها لمطلق الظن الا ان دائرتها تختص
بالاخبار بلا واسطة , و لو فرضنا شمولها للاخبار مع الواسطة ايضا فى
زماننا هذا , الا ان رجوعها الى عصر الائمة المعصومين ( ع ) غير ثابت .
قلنا : لو راجعنا سيرة العقلاء فى امورهم العامة غير الشخصية
كتقسيم ضريبةما لية و توزيعها بين الفقراء و نحو ذلك مما يصنع به فى دائرة
واسعة لعلمناانهم يكتفون فى تعيين الفقراء و تشخيص الموضوعات و المصاديق
باخبار الثقات مطلقا و لو لم يحصل الاطمينان المقارب للعلم , بل و لو
كان الخبر مع الواسطة فيكتفى مثلا بورقة تأييدية لتعيين الفقير الفلانى
التى ارسلت من جانب شخص موثق , كما انه المتعارف فى الحوالات البنكية
فانها تقبل من حامليهابمجرد كونهم موثقين مع ان احتمال مجعوليتها موجود ,
بل على هذا يدور رحى الحياة الاعتيادية اليومية , و عليه ايضا مدار
المراجعات الى التاريخ و الاخبار الماضية فيكتفى فيها بتأليفات
الموثقين و الكتب المعتبرة الموجودة من دون الاتكاء على حصول يقين او
اطمينان والا لا طريق لنا للوصول الى اخبار الماضين و الاعتبار منها
اصلا .
و ان شئت فاختبر نفسك فيما اذا اردت تقسيم غلة الاوقاف او سهم
الامام و شبهها فى مصارفها لا سيما اذا كانت كثيرة فانك سوف تعريف
انه لا مناص لك من قبول خبر الثقات فى هذه الامور و لو لم يحصل العلم
او الاطمينان .
و اما وجود هذه السيرة فى عصر الائمة ( ع ) فيشهد له ملاحظة
السؤالات الواردة من الرواة و تقريرات الائمة لهم التى مرت جملة منها
ضمن نقل الاخبار الدالةعلى حجية خبر الثقة .
ثم ان مخالفة مثل السيد المرتضى لايضرنا فى المقام , اى ليست مضرا بالاجماع المصطلح و ذلك لجهتين :