انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٤٥
منها : ما رواه السكونى عن ابى عبدالله ( ع ) قال : قال رسول
الله ( ص ) : نية المؤمن خير من عمله و نية الكافر شر من عمله , و كل
عامل يعمل على نيته]( . ( ١ )
والجواب عن هذه هو الجواب عن الرواية الثانية لاشتراكهما فى المضمون كما لايخفى .
منها : ما رواه جابر عن ابى جعفر ( ع ) قال : قال لى : يا جابر :
يكتب للمؤمن فى سقمه من العمل الصالح ما كان يكتب فى صحته , و يكتب
للمؤمن فىسقمه من العمل السيىء ما كان يكتب فى صحته , ثم قال , قال : يا
جابر : مااشد هذا من حديث]( . ( ٢ )
و هذه الرواية لااشكال فى دلالتها على المدعى فى الجملة حيث ان
ظاهرها ان نية المريض كان مؤثرا فى دوام العمل الصالح او العمل السيىء له .
منها : ما رواه عبدالله بن موسى بن جعفر عن ابيه ( ع ) قال : سألته
عن الملكين هل يعلمان بالذنب اذا اراد العبد ان يفعله او الحسنة ؟ فقال :
ريح الكنيف و الطيب سواء ؟ قلت : لا , قال : ان العبد اذا هم بالحسنة
خرج نفسه طيب الريح , فقال : صاحب اليمين لصاحب الشمال : قم فانه قد
هم بالحسنة , فاذا فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده فاثبتها له , و
اذا هم بالسيئة خرج نفسه منتن الريح فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين قف
فانه قد هم بالسيئة فاذا هو فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده فاثبتها
عليه]( . ( ٣ )
فيمكن ان يستدل على المدعى بقوله[ ( و اذا هم بالسيئة خرج نفسه
منتن الريح ]( حيث ان ظاهره ان انتان الريح نشأ من ناحية كون النية
معصية .
لكن الانصاف ان ذيله دال على خلافه حيث ان فيه توقف ثبوت
المعصية على تحقق الفعل , و لو تنزلنا عن ذلك فلا اكثر من انه مشعر الى
المدعى و ليس على حد الدلالة .
١ الوسائل ج ١ , الباب ٦ , من ابواب مقدمات العبادات , ح ٣ .
٢ الوسائل ج ١ , الباب ٧ , من ابواب مقدمات العبادات , ح ٥ .
٣ الوسائل ج ١ , الباب ٧ , من ابواب مقدمات العبادات , ح ٣ .