انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٤٥
قالوا بالتحريف , و ان كان المقصود جمهور المحققين من الشيعة فهو كذب و
مخالف لتصريحات اكابر علمائهم من المتأخرين و القدماء كالشيخ الصدوق و
المفيد و السيد المرتضى و الشيخ الطوسى و الطبرسى قدس الله ارواحهم .
فقال الشيخ المفيد رئيس المذهب فى اوائل المقالات[ : ( انه
قال جماعة من اهل الامامة ان القرآن لم ينقص من كلمة و لا من آية و لا
من سورة , ولكن حذف ما كان مثبتا فى مصحف اميرالمؤمنين ( ع ) من
تأويله و تفسير معانيه على حقيقة تنزيله من مقال من ادعى نقصان الكلمة
من نفس القرآن دون تأويله]( . ( ١ )
و قال الصدوق ( ره ) فى اعتقاداته : اعتقادنا ان القرآن الذى انزل
الله على نبيه هو ما بين الدفتين و ليس باكثر من ذلك و من نسب الينا
بانا نقول انه اكثر من ذلك فهو كاذب]( . ( ٢ )
و قال السيد المرتضى : انه لم ينقص من القرآن , و ان من خالف فى
ذلك من الامامية و الحشوية ( الاخباريين من اهل العامة ) لايعتد
بخلافهم فان الخلاف فىذلك مصاف الى قوم من اصحاب الحديث نقلوا اخبارا
ضعيفة ظنوا صحتها]( . ( ٣ )
و قال الشيخ الطوسى فى التبيان[ : ( و اما الكلام فى زيادته و
نقصانه فما لايليق به ايضا لان الزيادة فيه مجمع على بطلانها , و النقصان
منه فالظاهر ايضا من مذهب المسلمين خلافه , و هو الاليق بالصحيح من
مذهبنا]( . ( ٤ )
و قال الطبرسى فى مجمع البيان[ : ( و من ذلك الكلام فى زيادة
القرآن و نقصانه فانه لايليق بالتفسير فاما الزيادة فيه فمجمع على
بطلانها , و اما النقصان منه فقد روى جماعة من اصحابنا و قوم من حشوية
العامة ان فى القرآن تغييرا و نقصانا , و الصحيح من مذهب اصحابنا خلافه
و هو الذى نصره المرتضى قدس الله روحه و استوفى الكلام فيه غاية
الاستيفاء فى جواب المسائل الطرابلسيات , وذكر فى مواضع ان
١ اوائل المقالات , الطبع الاول لجامعة طهران , ص ٣٠ .
٢ اعتقادات الصدوق .
٣ راجع مقدمة تفسير آلاء الرحمن للشيخ الجواد البلاغى .
٤ التبيان , ج ١ , ص ٣ .