انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٦٧
به بعضهم يستفاد منها ان حجية الخبر المخالف فى نفسه كان مفروغا عنها و
انما منع من العمل به وجود الخبر الموافق للكتاب المعارض , و طائفة تدل
على ان ما خالف كتاب الله فهو باطل مطلقا من دون ان يكون فى مقام
المعارضة و هى كثيرة و صريحة الدلالة على طرح المخالف كما اشار اليه فى
الكفاية , و من حيث اللحن و اللسان مختلفة يمكن تقسيمها الى ثلاث طوائف
:
الاولى : ما تدل على اشتراط موافقة الخبر للكتاب مثل ما رواه
عبدالله بن ابى يعفور قال[ : ( سألت اباعبدالله ( ع ) عن اختلاف الحديث
يرويه من نتق به ,قال : اذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب
الله او من قول رسول الله ( ص ) , والا فالذى جاءكم به اولى به]( ( ١ ) و
ما رواه عبدالله بن بكير عن رجل عن ابى جعفر ( ع ) فى حديث قال : اذا
جائكم عنا حديث وجدتم عليه شاهدا او شاهدين من كتاب الله فخذوا به ,
والا فقفوا عنده ثم ردوه الينا حتى يستبين لكم]( . ( ٢ )
الثانية : ما تدل على ان ما خالف الكتاب زخرف , نحو ما رواه
ايوب بن راشد عن ابى عبدالله ( ع ) قال[ : ( ما لم يوافق من الحديث
القرآن فهو زخرف]( ( ٣ ) و مارواه ايوب بن الحر قال : سمعت ابا
عبدالله ( ع ) يقول[ : ( كل شىء مردود الى الكتاب و السنة و كل حديث
لايوافق كتاب الله فهو زخرف]( . ( ٤ )
الثالثة : ما تدل على اشتراطهما جميعا و هى اربعة نشيرهنا الى
بعضها و هو ما رواه جميل بن دراج عن ابى عبدالله ( ع ) قال[ : ( الوقوف
عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة , ان على كل حق حقيقة و على كل
صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوه , و ما خالف كتاب الله فدعوه]( . (
٥ ) و فى معناه ما رواه ( ٦ ) جابر عن ابى جعفر ( ع ) و هشام بن
١ الوسائل , ج ١٨ , الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١١ .
٢ الوسائل , ج ١٨ , الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١٨ .
٣ الوسائل , ج ١٨ , الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١٢ .
٤ الوسائل , ج ١٨ , الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١٤ .
٥ الوسائل , ج ١٨ , الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٣٥ .
٦ الوسائل , ج ١٨ , الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٣٧ .