انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٤٣
فى بعض الموارد من قيام اكثر من اثنين من الشهود ) .
ثانيا : ان هذا يناقى اطلاق المفهوم لا اصله حيث انه يدل على
حجية خبر العادل مطلقا و قد قيد هذا الاطلاق فى موارد الموضوعات بضم
عدل آخر و عدم الاكتفاء بعدل واحد , و هذا لاينافى حجية اصل المفهوم ,
فلو دلت عليها الاية الشريفة لم يكن تقييد اطلاقه بالنسبة الى مورده
مانعا عن تحققه , و الذى لايجوز فى الكلام انما هو خروج المورد برأسه لا
ما اذا كان داخلا مع قيد او شرط .
الثالث : انه لو دلت الاية على حجية خبر الواحد لكان الاجماع
الذى ادعاه السيد ( ره ) على عدم حجية خبر الواحد ايضا حجة لانه من مصاديق
خبر الواحد فيلزم من حجية خبر الواحد عدم حجيته و هو من قبيل ما يلزم من
وجوده عدمه و هو محال .
والجواب عن هذا واضح صغرى و كبرى , اما الكبرى فلما مر من ان خبر
الواحد لا يعم هذا القبيل من الاجماعات لانها من اقسام الاجماع الحدسى
لا الحسى .
و اما الصغرى فلانا نعلم بان ما ادعاه السيد المرتضى ( ره ) من
الاجماعات مبنية على اصل او قاعدة , و ليست بمعنى الاجماع على مسئلة
خاصة .
الرابع : تعارض هذه الاية مع الايات الناهية عن العمل بغير علم , و
النسبة بينهما العموم من وجه فتتعارضان فى مورد الاجتماع و هو خبر
العادل الذى يوجبالظن بالحكم فتقدم الايات الناهية على هذه الاية لكونها
اقوى ظهورا .
و الجواب عن هذا ظهر مما سبق فى مقام التعرض للايات الناهية فقد
قلنا هناك ان المقصود من الظن الوارد فى تلك الايات هو الاوهام و
الخرافات التى لااساس لها و عليه لاتعارض بينهما .
الخامس : ( و هو المهم ) ما لا يختص باية النبأ بل يرد على جميع
ادلة حجية خبر الواحد و هو عدم شمول ادلة الحجية للاخبار مع الواسطة مع
ان المقصود من حجية خبر الواحد هو اثبات السنة بالاخبار التى وصلت
الينامع