انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٨٩
رضاهم , مثل العمل بخبر الواحد و اصالة الصحة . . . ( الى ان قال ) : و
الحاصل : ان موارد التمسك ببناء العقلاء انما هو فيما اذا احرز كون بناء
العقلاء بمرأى و مسمع من المعصومين ( ع ) و لم يحرز رجوع الناس الى
صناعة اللغة فى زمن الائمة بحيث كان الرجوع اليهم كالرجوع الى الطبيب](
. ( ١ )
قلنا : لاحاجة فى حجية خصوص قول اللغوى الذى هو من مصاديق كبرى
بناء العقلاء على الرجوع الى اهل الخبرة الى وجود خصوص هذا المصداق فى
زمن المعصومين ( ع ) بل مجرد وجود الكبرى فى ذلك الزمان كاف , والا يلزم
من ذلك عدم جواز الرجوع الى اهل الخبرة بالنسبة الى المصاديق المستحدثة
.
هذا اولا و ثانيا انه لاريب فى رجوع غير اهل اللسان فى زمن
المعصومين الىاهلاللسان فى حاجاتهم اليومية التى كانت مربوطة بتعيين
معانى اللغات و الالفاظ المتداولة فى ذلك اللسان كرجوع اعجمى الى اهل
لسان العرب فى تشخيص رسائل الوصايا و الاوقاف و اسناد المعاملات و
المرسلات العادية التى كانت مكتوبة باللغة العربية , و على الاقل فى
فهم ما يتعلق بالقرآن و الحديث فى توضيحهما و تفسير هما و تبيين
مفرداتهما فلا تتوقف اثبات اتصال سيرة العقلاء الى زمن المعصومين ( ع
) على تدوين كتب فى اللغة فى ذلك الزمان و رجوع الناس اليها كذلك .
الثالث : من الادلة هو التمسك بانسداد الصغير و هو انسداد باب
العلم و العلمى فى بعض الموضوعات مقابل الانسداد الكبير الذى هو عبارة
عن انسدادباب العلم و العلمى بالنسب الى معظم الاحكام , و لذا يعتمد على
قول المرأة فى الطهر و الحيض و شبههما مما لايعلم الا من قبلها , كما ان
قول من يكون وكيلالعدة من الاشخاص حجة فى تعيين نيته و انه باع هذا
المتاع مثلا من جانب اى موكل من موكليه لان النية ايضا مما لايعلم الا من
قبله , كذلك فى ما نحن فيه حيث ان الحاجة بقول اللغوى فى المسائل
الفقهية كثيرة جدا لانه ( كما افاد شيخنا الاعظم الانصارى
١ تهذيب الاصول , ج ٢ , طبع جماعة المدرسين , ص ٩٧ .