انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٣٧
اقول : و يمكن المناقشة فيه اولا : بانا لانفهم معنا محصلا
لقوله[ ( فينحصر الصدق على الافراد الموجودة فى ظرف وجودها من غير ان يكون
الوجود قيدا]( لان هذا ايضا يساوق كون الوجود قيدا , حيث ان الحارة
مثلا فى مثال[ ( النار حارة]( انما هى النار الموجودة فى الخارج لاالنار
بدون الوجود و لا النار الموجودة فى الذهن , نعم ان ما افاده جار فى
مثل[ ( الاربعة زوج]( .
ثانيا : لو لم يكن الوجود قيدا فنسئل : هل تكون القضية شاملة
للمعدومين او لا ؟ فان لم تكن شاملة لهم فالقضية خارجية لا حقيقية , و
ان كانت شاملة فيعلمانه فرض للمعدوم وجود , و قد مر ان حقيقة القضية
الشرطية هو فرض الوجود , و على كل حال : القضية الحقيقية هى ما يكون
الوجود قيدا فيها , غاية الامر انه اعم من الوجود التقديرى و الوجود
الفعلى .
ثم انه فى ما سبق انكر الانحلال فى القضايا الكلية القانونية و قد
اوردنا عليه بالنقض بالعموم الافرادى , لكن فى المقام له كلام صرح فيه
بالانحلال و اليك نصه : [ ( وليعلم ان الحكم فى الحقيقة على الافراد
بالوجه الاجمالى و هو عنوان كل فرد او جميع الافراد فالحكم فى المحصورة
على افراد الطبيعة بنحو الاجمال على نفس الطبيعة ولكن على الافراد
تفصيلا]( . ( ١ )
فقد صرح فى هذا الكلام بان الحكم فى المحصورة يتعلق بالمصاديق و
الافراد ,بينما قد مر منه سابقا ان الحكم فى القضايا القانونية يتعلق
بالطبيعة فقط .
فظهر مما ذكرنا عدم تمامية تفصيل المحقق النائينى فى الخطابات
الشفاهية بين القضايا الحقيقية و الخارجية بان الاولى تشمل الغائب و
المعدوم و الثانية لاتشملهما , لان حقيقة و الخطاب و هى توجيه الكلام الى
الغير موجودة فى كلتا القضيتين , و قد رد تفصيله فى تهذيب الاصول بعد ذكر
مقدمات فكلامه تام من هذه الجهة .
١ تهذيب الاصول , طبع مهر , ج ٢ , ص ٤٤ ٤٣ .