انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٦٦
هو من اطراف العلم الاجمالى و المعرفة بعدم انحلاله , اذ لا حاجة الى
ملاحظة سائر الامارات مستقلا و على حدها بل يمكن ان لا يحصل العلم
الاجمالى بملاحظتها مستقلا ولكنه يحصل بعد الضم من باب تراكم الظنون و
عدم كونه من قبيل ضم العدم الى العدم .
و يؤيد هذا ما افاده المحقق النائينى ( ره ) فى المقام و حاصله :
ان هيهناعلوم اجمالية ثلاثة : العلم الاجمالى الاكبر و العلم الاجمالى
الكبير و العلم الاجمالى الصغير , و المراد بالعلم الاجمالى الاكبر ما كان
دائرة احتمال انطباق المعلوم بالاجمال مطلق مظنون التكليف الالزامى و
مشكوكه و موهومه سواء كان منشأ هذه الاحتمالات هى الاخبار الموجودة فى
الكتب المعتبرة او سائر الامارات الظنية او شىء آخر , و المراد بالعلم
الاجمالى الكبير هو ما كان اطرافه خصوص الامارات الظنية , و المراد
بالعلم الاجمالى الصغير هو خصوص ما كان اطرافهموجودة فى الكتب المعتبرة ,
و الصحيح هو ان الاجمالى الاكبر ينحل بالكبير لانه لو عزلنا بمقدار
المعلوم بالاجمال عن اطراف العلم الاجمالى الكبير و ضممنا الباقى الى
باقى اطراف العلم الاجمالى الاكبر الذى اطرافه عبارة عن جميع ما هو مظنون
الحرمة و الوجوب و مشكوكهما و موهومهما سواء كان من الاخبار او من سائر
الامارات الظنية او من اى سبب آخر لا يبقى علم اجمالى آخر فى البين و
ينعدم , و هذا علامة انحلال العلم الاجمالى الاكبر بالكبير , و اما
الكبير , فلا ينحلبالصغير لانه لو عزلنا بمقدار المعلوم بالاجمالى من
اطراف العلم الاجمالى الصغير اى الاخبار الموجودة فى الكتب المعتبرة و
ضممنا الباقى الى باقى الاطراف من العلم الاجمالى الكبير اى سائر
الامارات الظنية لكان العلم الاجمالى باقيا و هذا علامة عدم انحلاله . ( ١
)
الوجه الثانى : و هو ما حكى عن صاحب الوافية من انه لا شك فى
تكليفنا بالاحكام الشرعية و خصوصا الواجبات الضرورية مثل الصلاة و الصوم
و الحج و الزكاة و غير ذلك من الضروريات , و لا شك ايضا فى بقاء
التكليف بهذه الامور الى قياميوم
١ فوائد الاصول , طبع جماعة المدرسين , ج ٣ , ص ١٩٩ ٢٠٠ .