انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٢٤
محل النزاع لان البحث كان فى الشهرة الفتوائية الظنية .
هل الشهرة جابرة لضعف السند ؟
بقى هنا شىء : قد مر فى اول البحث ان الشهرة على ثلاثة اقسام :
الشهرة الفتوائية و الشهرة الروائية و الشهرة العملية , و مر ايضا تعريف
كل واحدة منها , ولكن وقع البحث بين الاعلام فى ان وقوع الشهرة العملية
على وفق رواية ضعيفة هل يوجب جبر ضعفها او لا ؟ فذهب الاكثر الى كونها
جابرة , و خالف بعض الاعلام و استشكل فى المسئلة كبرى و صغرى , و حاصل
كلامه فى مصباح الاصول[ : ( ان الخبر الضعيف لايكون حجة فى نفسه كما هو
المفروض و كذلك فتوى المشهور غير حجة على الفرض ايضا , و انضمام غير
الحجة الى غير الحجة لايوجب الحجية فان انضمامالعدم الى العدم لاينتج الا
العدم , و دعوى : ان عمل المشهور بخبر ضعيف توثيق عملى للمخبر به
فيثبت به كونه ثقة , فيدخل فى موضوع الحجية مدفوعة بان العمل مجمل
لايعلم وجهه فيحتمل ان يكون عملهم به لما ظهر لهم من صدق الخبر و مطابقته
للواقع بحسب نظرهم و اجتهادهم , لالكون المخبر ثقة عندهم , فالعمل بخبر
ضعيف لايدل على توثيق المخبر به , و لا سيما انهم لم يعملوا بخبر آخر
لنفس هذا المخبر , و اما آية النبأ فالاستدلال بها ايضا غير تام ,
اذالتبين عبارة عن الاستيضاح و استكشاف صدق الخبر , و هو تارة يكون
بالوجدان و اخرى بالتعبد , و حيث ان فتوى المشهور لاتكون حجة فليس هناك
تبين وجدانى و لاتبين تعبدى يوجب حجية خبر الفاسق .
هذا كله بالنسبة الى الكبرى ( و هى : ان عمل المشهور موجب لانجبار ضعف الخبر او لا ؟ )
و اما الصغرى ( و هى استناد المشهور الى الخبر الضعيف فى مقام
العمل و الفتوى ) فاثباتها اشكل لان القدماء لم يتعرضوا للاستدلال فى
كتبهم ليعلم