انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٨٤
٢ ما رواه هشام بن سالم عن ابى عبدالله ( ع ) قال[ : ( ما عظم الله عزوجل بمثل البداء]( . ( ١ )
٣ ما رواه مرازم بن حكم قال : سمعت ابا عبدالله ( ع ) يقول : ما
تنبأنبى قط حتى يقر الله تعالى بخمس : بالبداء و المشيئة و السجود و
العبودية و الطاعة ]( . ( ٢ )
٤ ما رواه زرارة و محمد بن مسلم عن ابى عبدالله ( ع ) قال : ما بعث
الله نبيا قط حتى يأخذ عليه ثلاثا : الاقرار لله بالعبودية و خلع
الانداد و ان الله يمحو ما يشاء و يثبت ما يشاء]( ( ٣ ) الى غير ذلك
.
و بالجملة لا اشكال فى اصل ثبوت البداء , انما الكلام فى تفسيره ,
و قد يفترى على الشيعة الامامية بانهم يعتقدون بان البداء فى الله هو
ان يظهر له ما كان مجهولا له اى ان البداء ظهور الشىء بعد الخفاء و
حصول العلم به بعد الجهل , او انه بمعنى الندامة , مع ان هذا افك عظيم و
تهمة واضحة و شطط من الكلام لايقول به من فهم من الاسلام شيئا , و لذا
انكر علمائنا ذلك من الصدر الاول الى اليوم خصوصا الاكابر منهم كالشيخ
الصدوق و الشيخ المفيد رحمهما الله , و لا زال كانت رواياتنا ايضا تدل
على امتناع هذا المعنى على الله , مثل ما رواه ابوبصير و سماعة عن ابى
عبدالله ( ع ) قال : من زعم ان الله عزوجل يبدوله فى شىء لم يعلمه امس
فابرؤوا منه]( . ( ٤ )
فما هو التفسير الصحيح للبداء ؟
ان معنى البداء الذى نحن نعتقده مبنى على آيتين من سورة الرعد و
هما قولهتعالى[ : ( لكل اجل كتاب يمحو الله ما يشاء و يثبت و عنده ام
الكتاب]( ( ٥ ) , و هو يشبه النسخ بناء على مذهب المشهور من ان
حقيقته هو الدفع لاالرفع , اى ان النسخ
١ بحارالانوار , ج ٤ , باب البداء و النسخ , ح ٢٠ .
٢ بحارالانوار , ج ٤ , باب البداء و النسخ , ح ٢٣ .
٣ بحارالانوار , ج ٤ , باب البداء و النسخ , ح ٢٤ .
٤ بحارالانوار , ج ٤ , باب البداء و النسخ , ح ٣٠ .
٥ الرعد ٣٨ و ٣٩ .