انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٨
القضية الشرطية , و حينئذ نقول : اذا لم يكن للقضية الشرطية مفهوم لم يصح
ان تكون ماهية[ ( ان]( الشرطية[ ( حكم على فرض]( فاذا كان هذا هو ما
هيتها يتصور فيها الحالات الثلاثة التى مرت فى البيان السابق , و يكون
الكلام هو الكلام و التفصيل هو التفصيل .
هذا كله هو المختار فى المسئلة .
ادلة المنكرين و هى وجوه :
منها : ما نسب الى السيد المرتضى ( ره ) و حاصله انه لايمتنع ان يتخلف شرط و يقوم مقامه شرط آخر فلا ينتفى الحكم بانتفائه .
و استشهد لذلك بقوله تعالى﴿ . . . فاستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ حيث انه يقوم مقام شهادة الرجلين شهادة رجل واحد و امرأتين او شهادة اربعنسوة .
و اجاب عنه المحقق الخراسانى بان السيد المرتضى قدس سره ان كان
بصدد امكان نيابة بعض الشروط عن بعض ثبوتا و عدم انتفاء الحكم بانتفاء
الشرط لقيام شرط آخر مكانه فالخصم لاينكر ذلك و انما يدعى عدم وقوعه
اثباتا بمعنى دلالة الجملة الشرطية فى مقام الاثبات على خلافه , و ان
كان بصدد بيان ان هذا الاحتمال الثبوتى يؤثر فى ظهور الجملة فهو ممنوع
جدا لان هذا لايوجب الظهور ما لم يكن الاحتمال فى مقام الاثبات راجحا .
اقول : و يمكن ان نورد على السيد قدس سره ايضا بوجهين آخرين :
احدهما : خروج ما استشهد به فى المقام عن محل النزاع حيث ان محل
البحث هنا مدلول الجملة الشرطية لا مايصدق عليه الشرط الفهى , اللهم ان
يقال بامكان ارجاع قوله تعالى[ ( فاستشهدوا شهيدين من رجالكم]( الى
قضية شرطية لغوية فافهم .
ثانيهما : بناء على ما اخترناه من التفصيل نحن فى فسح من هذا الاشكال