انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٤
بالحرمة لايبقى موقع للحكم بالحلية فانه تناقض بحت , بخلاف ما اذا كانت
قيدا للموضوع مثل[ ( سر من البصرة الى الكوفة]( فانه لايدل على ازيد من
ان تحديده بذلك انما يكون بملاحظة تضييق دائرة موضوع الحكم الشخصى
المذكور فى القضية , و الدلالة على ازيد من ذلك تحتاج الى اقامة دليل من
ثبوت الوضع لذلك او ثبوت قرينة ملازمة لذلك , لايقال : على هذا فما
هى الفائدة فى هذا التحديد ؟ لانا نقول : الفائدة غير منحصرة فى الدلالة
على الارتفاع كما مر فى الوصف . ( انتهى )
الثانى : ما افاده المحقق النائينى ( ره ) فانه بعدان وافق
تفصيل المحقق الخراسانى المزبور ثبوتا قال بالنسبة الى مقام الاثبات[ : (
الادوات الموضوعة للدلالة على كون مدخولها غاية بما انها لم توضع
لخصوص تقييد المفاهيمالافرادية كالوصف , و لا لخصوص تقييد الجمل
التركيبية كادوات الشرط تكون بحسب الوضع امرا متوسطا بين الوصف و ادواة
الشرط فى الدلالة على المفهوم و عدمها فهى بحسب الوضع لاتكون ظاهرة
فى المفهوم فى جميع الموارد , و لاغير ظاهرة فيه فى جميعها لكنها بحسب
التراكيب الكلامية لابدان تتعلق بشىء , و المتعلق لها هو الفعل
المذكور فى الكلام لامحالة , فتكون حينئذ ظاهرة فى كونها من قيود الجملة
لامن قيود المفهوم الافرادى فتلحق بادوات الشرط من هذه الجهة فتكون ظاهرة
فى المفهوم , نعم فيما اذا قامت قرينة على دخول الغاية فى حكم المغيى
كما فى[ ( سر من البصرة الى الكوفة]( كان ظهور القيد فى نفسه فى رجوعه
الى الجملة معارضا بظهور كونه قيدا للمعنى الافرادى من جهة مناسبة ذلك
لدخول الغاية فى حكم المغيى فيكون الظهوران متصادمين فان كان احدهما
اظهر من الاخر قدم ذلك , والا لم ينعقد للكلام ظهور اصلا]( . ( ١ )
الثالث : ما افاده بعض الاعلام فى محاضراته و حاصله : ان الغاية اذا كانت قيدا للمتعلق ( كقوله تعالى : ﴿ اتموا الصيام الى الليل﴾ ) او الموضوع ( كما فى مثل قوله تعالى : ﴿ فاغسلوا وجوهكم و ايديكم الى المرافق﴾ ) فحالها حال الوصف فلاتدل على
١ اجود التقريرات , ج ١ , ص ٤٣٧ .