انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٥٨
من جانب و نعمة من جانب آخر باقيا بين الناس ايضا .
و اما تفسير الباطل بالكذب فى الرواية فهو من باب ذكر احد المصاديق الواضحة و ما كان محلا لحاجة الناس .
ان قلت : ان كان المراد من عدم اتيان الباطل عدمه على نهج القضية
الكلية فهو قطعى البطلان ( كما مر نظيره فى الاية السابقة ) و ان كان
المراد عدم الاتيان على نهج القضية الجزئية فهو يصدق بالنسبة الى المصحف
الموجود عند الامام الحجة ( ع ) فلا يثبت عدم اتيانه الباطل بالاضافة
الى غيره من المصاحف .
قلنا : الجواب هو الجواب و هو ان الحفظ او عدم اتيان الباطل
مفهوم عرفىو القرآن كتاب للهداية فلا يصدق هذا العنوان اذا لم يكن القرآن
محفوظا بين الناس لهدايتهم وان كان محفوظا عند الامام الحجة ( ع ) .
و اما الاشكال الاخر الذى اورد على الاية السابقة المبنى على كون الاية مكية فهو لايورد هنا لان ذيل الاية : ﴿ من بين يديه و من خلفه﴾ يعم عدم الاتيان فى المستقبل ايضا .
الثالث : روايات لااشكال فى دلالتها على عدم التحريف قطعا
منها : حديث الثقلين المتواتر من طرق العامة و الخاصة ( ١ ) حيث انه ورد فى ذيلها : [ ( ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا]( و فى بعض الطرق[ ( لن تضلوا ابدا]( .
فاستدل بها بملاحظة هذا الذيل باحد وجهين :
الاول : ان مقتضى الذيل بقاء ما يمكن ان يتمسك به بعد رسول الله (
ص ) الى الابد مع ان التحريف بحذف بعض الايات يوجب سلب الاعتماد عن
سائر الايات بمقتضى ما روى ان القرآن يفسر بعضه بعضا فتسقط بقية الايات
عن الحجية .
١ مرت الاشارة الى اسنادها اجمالا عند الاستدلال بها لحجية ظواهر الكتاب فراجع .