انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٥٠
ثانيها : قال رسول الله : لو ان فاتحة الكتاب جعلت على كفة الميزان و جعل القرآن فى كفته الاخرى لفضلت فاتحة الكتاب .
ثالثها : ان رسول الله قال : فاتحة الكتاب شفاء من كل داء .
رابعها : قال رسول الله : اذا وضعت جنبك على الفراش و قرأت فاتحة الكتاب و قل هو الله احد فقد آمنت من كل شىء الا الموت .
هذا من ناحية , و من ناحية اخرى ان سورة الحمد لم تكن اول سورة
نزلت من القرآن , بل قال بعض : انها من السور المدنية لاالمكية فلو لم يكن
القرآن قدجمع فى عهد رسول الله ( ص ) لم يكن وجه لتسميتها بفاتحة الكتاب
, و بالجملة ان ظاهر هذه التسمية من قبل النبى ( ص ) جمع القرآن على
عهده ( ص ) .
و يؤيده ان ظاهر حديث الثقلين ( لو خلينا و هذا الحديث ) يعطى
بالاطمئنان ان القرآن كان مكتوبا مجموعا منظما فى زمن صدور هذا الحديث
لانه لايصح اطلاق الكتاب عليه و هو فى الصدور .
و منها : اطلاق لفظ الكتاب على القرآن فى كثير من آياته الكريمة
فانها دالة على ان سور القرآن كانت متميزة فى الخارج بعضها عن بعض و
منتشرة بين الناس حتى المشركين و اهل الكتاب , و لذلك قد تحديهم على
الاتيان بمثله او بعشر سور مثله مفتريات او بسورة من مثله .
و منها : روايات صرح فيها بان القرآن قد جمع على عهد رسول الله ( ص
) و من جملتها ما رواه البخارى ( ١ ) فى صحيحه عن قتادة : سألت انس بن
مالك : منجمع القرآن على عهد النبى ( ص ) ؟ قال : اربعة كلهم من الانصار
ابى بن كعب , و معاذ بن جبل , و زيد بن ثابت و ابو زبيد]( .
و من هذه الروايات ما رواه النسائى بسند صحيح عن عبدالله بن عمر
قال : جمعت القرآن فقرأت به كل ليلة فبلغ النبى ( ص ) فقال اقرأه فى
شهر]( . . . .
١ج ٦ , ص ١٠٢ , نقلا من كتاب البيان , ص ٢٦٩ .