انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٧٣
الاية : ﴿ يوم تبيض وجوه و تسود وجوه﴾
قال رسول الله ( ص ) : ترد على امتى يوم القيمة على خمس رايات فراية مع
عجل هذه الامة فاسئلهم ما فعلتم بالثقلين من بعدى فيقولون : اما الاكبر
فحرفنا ونبذناه وراء ظهورنا و اما الاصغر فعاديناه و ابغضناه]( . . . ( ١ )
.
فقوله[ ( و نبذناه وراء ظهورنا]( ايضا قرينة على ان المراد هو
التحريف المعنوى لان نبذ القرآن وراء الظهور كناية عن عدم العمل به .
و منها : ما رواه ابن شهر آشوب فى المناقب كما فى البحار عن ابى
عبدالله الحسين ( ع ) فى خطبته يوم عاشوراء و فيها : فانما انتم من
طواغيت الامة و شذاذ الاحزاب و نبذة الكتاب و نفثة الشيطان و عصبة
الاثام و محرفوا الكتاب الخطبة ]( . ( ٢ )
فان المخاطب فى هذا الكلام هم اهل الكوفة الذين جاؤوا لقتل الحسين
( ع ) يوم عاشوراء , و لا اشكال فى انه لو فرض وقوع التحريف اللفظى فقد
كان من آبائهم , و اما تحريف هؤلاء الحاضرين فى كربلاء فكان معنويا
قطعا .
و من العجب ما قاله المحدث النورى هنا من انه لابد لنا من حمل
التحريف فى هذه الاخبار على التحريف اللفظى لا المعنوى , و استدل له
بقرائن كثيرة منها :انا لم نعثر على التحريف المعنوى الذى فعله الخلفاء
الذين نسب اليهم التحريف فى تلك الاخبار فى آية او اكثر و تفسيرهم
لها بغير ما اراد الله تعالى منها , و لو وجد ذلك لكان فى غاية القلة](
الى غير ذلك مما ذكره فى هذا المجال , مع انا نعلم انهم كانوا يحرفون
الكتاب ليلا و نهارا تحريفا معنويا كتطبيقهم كلمة ولى الامر او المؤمنين
الواردة فى آيات من الكتاب على انفسهم , و قوله تعالى[ ( و اتبع سبيل
المفسدين]( على من خالفهم .
الطائفة الخامسة : روايات تدل على حذف آيات الفضائل :
منها : ما رواه فى الكافى عن الاصبغ بن نباته قال سمعت اميرالمؤمنين ( ع )
١ فصل الخطاب اواسط الدليل الحاديعشر .
٢ فصل الخطاب اواسط الدليل الحاديعشر .