انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٥١
التنبيه الخامس : لا فرق فى حرمة التجرى بين مخالفة الاحكام
الواقعية و الظاهرية و لا بين مخالفة العلم و الظن المعتبر لان حقيقة
الجرأة على المولى موجودة فى الجميع , و الادلة التى استدلوا بها على حرمته
تجرى فى الاحكام الظاهرية و الظنون المعتبره ايضا ولكن قد عرفت عدم
صحة شىء منها .
هذا تمام الكلام فى احكام التجرى و ادلتها و الله العالم .
المسئلة الثالثة فى اقسام القطع
كان البحث الى هنا عن القطع الطريقى , و هيهنا قسم من القطع يسمى
بالقطع الموضوعى يؤخذ فى موضوع الحكم بحيث لايتحقق الموضوع بدونه , نحو[
( اذا قطعت بنجاسة ثوبك فلا تصح الصلاة فيه]( فالموضوع لبطلان الصلاة
فى هذا المثال هو القطع بنجاسة الثوب مع كون الثوب نجسا فى الواقع ,
حيث ان القطع حينئذ جزء للموضوع , كما هو المشهور فى محله حيث ان
المشهور افتوا بعدم ما نعية النجاسة الخبثية الواقعية عن صحة الصلاة ,
خلافا للنجاسة الحدثية .
و هيهنا ابحاث ثلاثة :
الاول : انه يستحيل اخذ القطع بعنوان الموضوع فى ثلاث مواضع :
احدها : ان يؤخذ فى موضوع نفس الحكم .
ثانيها : ان يؤخذ فى موضوع ضد الحكم .
ثالثها : ان يؤخذ فى موضوع مثل الحكم .
و الدليل على الاستحالة فى كل واحد منها واضح , اما الاول
فلاستلزمه الدور المحال مثل ما اذا قيل[ : ( اذا قطعت بنجاسة هذا الثوب
فهو ينجس بنفس هذه النجاسة]( او قيل[ : ( اذا قطعت بوجوب هذا العمل
فهو يجب بنفس هذا الوجوب ]( .
اما الثانى : فلاستلزامه اجتماع المثلين كما اذا قيل[ : ( اذا قطعت بوجوب هذا العمل فهو يجب بوجوب آخر مثله]( .