انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٢٨
فقالا : ان لم نجد الحكم فى الكتاب و لا السنة قسنا الامر بالامر فما كان اقرب الى الحق عملنا به]( . ( ١ )
و وجه دلالتها انها صرحا بالاخذ بالقياس , عند فقدان النص , و النبى ( ص )اقرهما عليه فكان حجة .
و فيه : انه ضعيف سندا ايضا فلا يمكن الاعتماد عليه و ان تمت دلالتها .
و حديث الجارية الخثعمية[ ( انها قال : يا رسول الله ان ابى
ادركته فريضةالحج شيخنا زمنا لا يستطيع ان يحج ان حججت عنه اينفعه ذلك ؟
فقال لها ارأيت لو كان على ابيك دين فقضيته اكان ينفعه ذلك ؟ قالت
نعم قال فدين الله احق بالقضاء]( .
و تقريب دلالته انه الحق دين الله بدين الادمى فى وجوب القضاء ونفعه , و هو عين القياس . ( ٢ )
و فيه اولا : ان الاستدلال لحجية قياساتنا بقياس النبى نوع من القياس , و اعتباره اول الكلام .
ثانيا : ان ظاهر الحديث تمسكه ( ص ) بالقياس الاولوية و هو خارج عن محل الكلام .
ثم اضف الى ذلك كله ان هذه الروايات لو تمت سندا و دلالة لكنها
معارضةبما هو اقوى و اظهر , اى الروايات السابقة الدالة على بطلان القياس
التى نقلنا بعضها عن طرقهم .
هذه كله فى الاستدلال بالسنة على حجية القياس .
اما الاجماع فقد ادعى اتفاق الصحابة على حجية القياس حيث ان طائفة
منهمكانوا عاملين بالقياس و طائفة اخرى سكتوا عنه فلم ينكروا عليهم .
و فيه : اولا : ان الصغرى ليست بثابته لان الكثير من الصحابة لم يكونوا فى
١ الاصول العامة , ص ٣٣٨ .
٢ الاصول العامة , ص ٣٣٨ .